العنيد باسم السلكا مع مسلسل.. العميد.. يأخد فرصته الكاملة بالإخراج
كتبت: حنان فهد
من يتتبع مسار باسم السلكا من الدراما السورية، إلى الدراما المشتركة: لعبة الموت، لو، تشيلو، نص يوم، وأجزاء الهيبة، يعرف معنى التحدي والإصرار، ويلمس آخر خمس سنوات التحولات الحادة في مسيرته الإبداعية، فبعد أن بشرت هذه الأعمال بقدوم مخرج له رؤيته الخاصة وأسلوبه المتميز، يأخد باسم السلكا الآن فرصته الكاملة ويخوض بها معركة النجاح الحقيقي، لرسم طريقه ولونه الخاص من خلال مسلسل العميد الذي يقوم بتأليفه وإخراجه معا،
لنراه يقف وراء كاميرا الإخراج في عمل يتصدى لبطولته أكبر نجوم وطننا العربي الممثل السوري تيم حسن، ومن إنتاج KINGSET DKL PRODUCTION .
الجلوس على كرسي المخرج كان بعد رحلة كافح فيها ليصل إلى حلمه، ليكون مثالا للمخرج المجتهد الصبور، فلم يكن متسرعا أو حارقا للمراحل، بل بالعكس بفضل إنجازه لعمله بحماسة وإلتزام مهما كان واجه من صعاب أو محاربة، دون معرفة لمعنى الإحباط، جعلته يحضى بثقة وإحترام وتقدير من حوله، الشيء الذي هيأ لخلق فرصة.
قاده شغفه وحبه للفن وصناعة العمل الفني إلى دخول عالم الإبداع الشائك من بابه الواسع ككاتب، ولكنه أبى إلى أن يدخله من باب أوسع هو باب الإخراج، ليواصل رحلته لتحقيق هذا الهدف، حيث عمل جيدا على تطوير نفسه، فقد أخد بالترقي والتصاعد بفريق الإخراج، ليصل لتعاون فني كاميرا تانية مع سامر البرقاوي، ليستفيد من سنوات الممارسة الميدانية إلى جانب هذا المخرج الكبير، وإلى جانب ما راكمه من خبرات ومعرفة، كان يلمس في نفسه الموهبة والنضج الفني، لكنه تريث لحين الحصول على فرصة إنتاجية مناسبة يستطيع من خلالها تقديم مشروعه الفني الأول.
بينه وبين مهنة الإخراج علاقة عشق كبيرة، وهذا العشق ما جعله في أوج نجاحه يتمسك بمشروع الإخراج، ففي الوقت الذي كان فيه العالم يصفق له ككاتب، اعتذر عن كتابة جزء آخر من الهيبة، خوفا من أن تتحول هواية الكتابة إلى مسمى يطيح بشغف إسمه كمخرج، فالكتابة بالنسبة إليه هواية، برزت بداية مع فرصة عدم توفر نصوص قوية وورق جيد، ما أتاح المجال لتدخل موهبة المبدع، ولكن لم يلتغى معها مطلقا حلم الإخراج، فضل الشغف عند باسم ليس فقط في إخراج العمل على الورق، بل بتحوله بعد ذلك إلى صورة، وذروة النشوة عند السلكا تكتمل عندما يكون النص من تأليفه وهو من يقوم بإخراجه، فيصف لنا هذا الإحساس بأنه شعور مختلف تماما عندما تصور المشاهد لتجسد الشخصيات التي شغلتك لفترات وعاشت معك وبخيالك، لينتقل الورق للحياة، مصورا ذلك بأنه أشبه بالجثة التي انتفخ فيها الروح.
إنه اليوم في طريق تتمة الحلم ورسم بصمته الخاصة بعالم الإخراج، يتحدث عن غيرته عن العمل الفني ويقول: أن البعض يعتقدون بأني أبالغ بشعوري تجاه العمل، ولكني أتألم عند مشاهدة عمل مكلف أخد فرصة إنتاجية وتسويقية ولم يلقى نجاحا عند الجمهور، لدى يسعدني نجاح أي عمل كان، ويعطيني شعورا بالتحدي والمنافسة، وأتمنى لكل الناس أن تأخد فرصتها وتتكافئ إن نجحت.
نجاح هذا المخرج في كل مرحلة من المراحل لم يكن بطريق المصادفة، بل كان نتيجة عمل وإخلاص وتفاني وتخطيط وحب لما يقوم به، ومسلسل العميد ثمرة لمشوار سنوات من الجهد والجد والمثابرة والحب والتعب.
نعم إنه الطموح من يمنح مسيرة حياتنا نكهة خاصة ومميزة في انتظار فرصة، والتحدي هو الإرادة القوية التي تجعلك تصمم على ما تريد، لذى لا يمكن أن نتجاهل الآن إسم باسم السلكا كمخرج، فقد نحثت حروف هذا الإسم حكاية نجاح عنوانها التحدي والإصرار.
