الاتحاد العام للشغالين بفاس يدعو إلى تعبئة نقابية واسعة قبل الاستحقاقات المهنية وإدريس أبلهاض يؤكد أن التسجيل في اللوائح خيار نضالي لصناعة التغيير
حرية بريس
في سياق دينامية الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المهنية المقبلة، وجّه الكاتب الإقليمي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب فاس، إدريس أبلهاض، نداءً واسعاً إلى المناضلات والمناضلين وإلى عموم الشغيلات والشغيلة العاملة بمختلف القطاعات، داعياً إلى تسجيل حضور نقابي فعّال ومسؤول في المحطات الانتخابية المرتقبة. هذا النداء الذي جاء في بيان رسمي للاتحاد الإقليمي، اعتُبر خطوة جديدة في مسار تعزيز الوعي النقابي ورفع مستوى المشاركة داخل الفضاء المهني، بما يعكس روح المواطنة والالتزام الأخلاقي والمسؤولية الوطنية.
وشدد إدريس أبلهاض على أن المرحلة الحالية تتطلب انخراطاً مكثفاً من قواعد النقابة ومن كافة العاملين في مختلف المجالات، مؤكداً أن عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية ليست مجرد إجراء إداري، بل هي فعل نضالي وموقف يعكس الإرادة الجماعية في تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية والدفاع عن الحقوق المشروعة للطبقة العاملة. وأضاف أن المشاركة الواعية تترجم مستوى النضج النقابي والرغبة الصادقة في إحداث التغيير الذي يصبو إليه كل المنخرطين.
وأوضح البيان أن التسجيل في اللوائح يمثل خياراً حقيقياً للمساهمة في بناء مغرب تتجسد فيه قيم العدالة الاجتماعية والكرامة والمساواة، مؤكداً أن حضور الشغيلة في الاستحقاقات القادمة فرصة لإعادة تأكيد الدور الحيوي للنقابة داخل المشهد الوطني، وترسيخ ثقافة المشاركة الديمقراطية باعتبارها ركيزة أساسية في الدفاع عن حقوق العمال وتمثيلهم بشكل فعّال داخل المؤسسات المهنية.
كما دعا الاتحاد العام للشغالين بفاس إلى اعتبار هذه المرحلة محطة مفصلية لتجديد العهد مع الفعل النقابي المسؤول، ولتعزيز حضور الشغيلة داخل مواقع القرار النقابي، من خلال دعم المشاركة في التسجيل والترشح والتصويت، باعتبارها آليات لضمان تمثيلية أكثر قوة، والعمل جماعياً على تحسين ظروف العمل وترقية الحوار الاجتماعي.
وأكد إدريس أبلهاض أن الاستحقاقات المقبلة ليست مجرد مناسبة تقنية، بل هي مناسبة لإبراز الوعي النقابي الحقيقي الذي تتميز به شغيلة فاس، داعياً الجميع إلى استثمار هذه اللحظة لإطلاق دينامية جديدة ترسخ قيم التضامن والوحدة بين مختلف الفئات المهنية، وتعيد بناء الثقة في العمل النقابي الجاد والمسؤول.
وختم الاتحاد العام للشغالين بفاس بيانه بالتأكيد على أن المغرب اليوم في حاجة إلى مشاركة نقابية واسعة تسهم في تقوية المسار الديمقراطي وترسيخ الإنصاف الاجتماعي، مشدداً على أن صوت الشغيلة ومشاركتها هما الأساس الذي يبنى عليه التغيير المنشود، وأن حضورها في هذه المرحلة سيكون رهاناً حقيقياً لصناعة مستقبل مهني أكثر إنصافاً وكرامة.

