من نزاع تجاري عادي… إلى معركة افتراضية من وحي الانتخابات والبعض يحاول صناعة أزمة من قصة قانونية منتهية

من نزاع تجاري عادي… إلى معركة افتراضية من وحي الانتخابات والبعض يحاول صناعة أزمة من قصة قانونية منتهية

حرية بريس

أكدت مصادر جد مطّلعة أن كل ما جرى ترويجه في الأيام الأخيرة حول قضية النائب البرلماني ورجل الأعمال الفاسي عزيز اللبار لا يستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي، وأن ما يتم تداوله يدخل فقط في خانة “التسخينات الانتخابية” التي تسبق كل استحقاق، حين ينشط بعض المتربصين في نشر الإشاعات وتضخيم الوقائع لأغراض لا تخفى على الرأي العام.

وتشير هذه المصادر إلى أن أصل الموضوع لا يتعلق لا بقضية معقدة ولا بأي ملف جنائي كما حاول البعض إظهاره، بل هو نزاع تجاري بسيط بين شركتين تعملان في مجال العقار والاستثمار حول مستحقات مالية تخص أشغال بناء. هذا النزاع خضع للمساطر القانونية العادية، وانتهى بتسوية رضائية بين الطرفين، بعد تنازلهما عن جميع الشكايات والتقاضي، ليُطوى الملف منذ سنة 2023 بشكل نهائي.

ورغم انقضاء الموضوع قانونياً، تفاجأ الرأي العام المحلي بعودة القصة للسطح عبر صفحات تُعرف بميولاتها السياسية المتقلبة، في محاولة واضحة لإثارة الضباب حول أحد أبرز الوجوه السياسية والاقتصادية بمدينة فاس. فبمجرد اقتراب الانتخابات البرلمانية، تحرّكت بعض الأبواق التي تسعى إلى التشويش على رجل يحظى باحترام واسع وحضور قوي داخل المدينة.

وتؤكد المصادر أن عزيز اللبار ليس مجرد نائب برلماني عابر، بل هو ابن فاس الأصيل، وواحد من القلائل الذين اختاروا الاستثمار داخل مدينتهم ولم يغادروها بحثاً عن الفرص في مدن أخرى. ففي الوقت الذي اتجه فيه مستثمرون معروفون إلى الرباط والدار البيضاء وطنجة، ظل اللبار وفيّاً لفاس، مرتبطاً بتربتها، حريصاً على دعم قطاعها السياحي والاقتصادي، وساهراً على خلق مشاريع داخل النسيج المحلي، مما جعله يحظى بقاعدة شعبية قوية يصعب تجاهلها.

ومع كل استحقاق انتخابي، يظهر شهود جدد على شاكلة “خبراء السياسة بين عشية وضحاها”، يسعون إلى الانقضاض على مستقبل المدينة عبر حملات تشهير وابتزاز وتضليل، مستخدمين أساليب من قبيل النفخ في قضايا منتهية، وقلب الحقائق خدمة لأهداف انتخابية ضيقة. هذه الوجوه التي لا تملك لا رصيداً سياسياً ولا حضوراً مجتمعياً تعتقد أن الطريق نحو المقاعد يمر عبر خلق الضوضاء لا عبر تقديم حلول حقيقية لمشاكل المدينة.

وتضيف المصادر أن الاستماع الذي جرى مؤخرًا للسيد اللبار يدخل فقط ضمن إجراءات روتينية تقوم بها النيابة العامة سنوياً لإغلاق الملفات العالقة، ولا يعني بأي حال إعادة فتح الملف أو وجود أي متابعة جديدة، بل هو إجراء إداري محض يتم في نهاية السنة القضائية.

أما إعادة إخراج القصة من أرشيفها، وطرحها وكأنها حدث طارئ، فهو بحسب ذات المصادر محاولة مكشوفة لتوجيه الرأي العام وتشويه صورة رجل ظل حاضراً في الساحة السياسية والاقتصادية بأعماله لا بخطاباته فقط.

وتشير المصادر إلى أن أي محاولة للمساس بسمعة السيد عزيز اللبار خارج إطار القانون، أو نشر معلومات مغلوطة تُسيء إلى مكانته واعتباره، ستُواجه بالمساطر القانونية المناسبة أمام الجهات المختصة، لأن الأمر لم يعد متعلقاً فقط بشخصه، بل بكرامة مؤسسة اقتصادية وسياسية تشتغل داخل إطار القانون.

وختمت المصادر بالقول إن اللبار سيظل أحد أبناء فاس الذين رفعوا شأنها اقتصادياً وسياحياً، وأن المشاريع التي ينجزها داخل المدينة دليل على اختيارات رجل لم يغيّره المنصب ولا أغرته العواصم الاقتصادية الأخرى، وظل متمسكاً بفاس باعتبارها حاضنته الأولى والأخيرة، مدينة لها في عنقه وفاء وله فيها تاريخ وحضور لا تمحوه الحملات الموسمية ولا محاولات التشويه الفارغة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...