حملات أمنية تستهدف الدراجات النارية المعدلة تثير جدلا واسعا بالمغرب
حرية بريس
شهدت مختلف مدن المغرب، خلال الأسابيع الأخيرة، حملات أمنية واسعة استهدفت الآلاف من الدراجات النارية المعدلة أو التي تتجاوز السرعة المسموح بها، وذلك استنادا إلى أجهزة تقنية جديدة جرى تعميمها على عناصر الأمن المروري لرصد المخالفات بدقة.
انقسام في الرأي العام
الحملة أثارت تفاعلات كبيرة في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الرأي العام بين مؤيد ومعارض:
الفريق المؤيد يرى أن هذه الإجراءات طال انتظارها، باعتبارها استجابة لمطلب المواطنين المتضررين من الفوضى التي يسببها بعض مستعملي الدراجات، سواء عبر الضوضاء الناتجة عن عوادم معدلة أو من خلال سباقات عشوائية تعرض حياة المارة ومستعملي الطريق للخطر.
الفريق المعارض يعتبر أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تبقى جزئية لأنها تركز على السائقين فقط، في حين يتم التغاضي عن المسؤولين الأساسيين عن الظاهرة، مثل التجار والمستوردين الذين يغرقون السوق بقطع وأجزاء معدلة، بالإضافة إلى المحلات التي تعرض هذه الدراجات بشكل علني دون مراقبة.
دعوات إلى شمولية المقاربة
منتقدو الحملة يطرحون أيضا تساؤلات حول دور الجهات المسؤولة عن المراقبة على مستوى الموانئ والحدود، حيث يتم السماح بدخول دراجات مخالفة للمعايير القانونية المعتمدة في المغرب، وهو ما يفرغ الحملات الزجرية من جزء مهم من فعاليتها.
بين الردع والمعالجة الجذرية
وبينما يؤكد المؤيدون أن الوقت قد حان لوضع حد نهائي للاستعراضات الخطيرة والقيادة المتهورة في الطرقات التي تسبب أحداثا مأسوية يشدد آخرون على أن الحل الجذري يتطلب مقاربة شمولية تشمل ضبط السوق، مراقبة الاستيراد، وتوعية الشباب، إلى جانب التطبيق الصارم للقانون على الطرقات.
