المؤتمر السنوي الثالث لجمعية الشرق الأوسط للبحوث السرطانية التجارب السريرية في قلب النقاش

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

بلاغ صحفي

المؤتمر السنوي الثالث لجمعية الشرق الأوسط للبحوث السرطانية

التجارب السريرية في قلب النقاش

  • تشجيع التجارب السريرية من أجل توفير رعاية أفضل للمرضى و مراقبة مكثفة للعلاجات

الرباط، 05 دجنبر 2013 ــ تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تنظم كلية العلوم بالرباط مع جمعية الشرق الأوسط للأبحاث السرطانية (MEACR) المؤتمر السنوي الثالث لهذه الجمعية، بدعم و مشاركة “مؤسسة للا سلمى للوقاية و العلاج من داء السرطان” و كذا الجمعية المغربية للبحوث السرطانية (AMaRC) و مختبر روش المغرب، وذلك من الفترة بين 5 و 7 دجنبر.

سيشهد هذا الحدث العلمي العديد من الندوات التي سيقوم بتنشيطها عدة مختصين مغاربة و أجانب من دول كفرنسا و كندا و الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة العربية السعودية و باكستان و كذا إيران. و تهدف هذه التظاهرة إلى تمكين الباحثين في علم السرطان من تبادل آخر التطورات في هذا المجال، مما يشكل هذا التبادل الحجر الأساس في إعداد برامج البحث الجديدة و كذا فرص التعاون على الصعيد الوطني و الدولي.

و في هذا الإطار، سيتم منح التجارب السريرية اهتماما خاصا لكونها ضرورية لاكتشاف علاجات جديدة و استراتيجيات ستسهم في تحسين وضعية مرضى السرطان. و خلال هذا الحدث، ستقدم عروض مختلفة متعلقة بتاريخ و الإنجازات التي تم تحقيقها في مجال علم الأورام السرطانية و كذا التطورات المستقبلية المرتقبة في هذا المجال. و نذكر على وجه الخصوص العرض الذي سيقدمه المتخصص السويسري، الدكتور “Andreas Chlistalla” : “تاريخ التجارب السريرية في علم الأورام السرطانية”، إضافة إلى عرض المتخصص الفرنسي البروفيسور “Martin Shlumberger”، من معهد “Gustave Roussy-Villejuif-France”، حول “البحث في علم السرطان : من المختبر إلى المريض”.

” في هذا الإطار، يمكن أن نستوحي بمثال تطوير علاج ضد سرطان الثدي، عقب اكتشاف سنة 1987، لبروتين الجينة “HER2″، المتواجد بكميات غير طبيعية في أورام الثدي؛ حيث مكن هذا الاكتشاف من تحسين ملحوظ في معدل عيش المرضى المصابين بهذا السرطان”، يقول الدكتور “”Adreas Chlistalla”.

“لقد مكن هذا الاكتشاف من فتح آفاق جديدة للأبحاث المتعلقة بداء السرطان، التي أدت إلى اكتشاف و تفعيل العديد من العلاجات الدقيقة و الفعالة.”، يصرح من جهته البروفيسور يوسف بكري، عضو في اللجنة المنظمة للمؤتمر السنوي الثالث لجمعية “MEACR”، أستاذ باحث في كلية العلوم بالرباط و رئيس جمعية “AMaRC”.

تمكن اللقاءات العلمية كهذا المؤتمر من تحقيق قفزة نوعية هامة في البحوث و التجارب السريرية في مجال علم الأورام السرطانية بالمغرب، في كل ما يتعلق بتدبير البحوث مع احترام شروط ممارسة الأبحاث السريرية الجيدة و كذا الأنظمة الجاري بها العمل بالمغرب. و يتجلى ذلك أكثر عندما ندرك أهمية الأبحاث السريرية كأداة أساسية في تشجيع الابتكارات الطبية و تحسين توفير العلاج للمرضى المصابين بأمراض خطيرة كالسرطان على وجه الخصوص.

ملخص العرض الذي قدمه “Andreas Chlistalla”، الدكتور في الطب : “تاريخ البحث في علم السرطان و الآفاق المستقبلية”.

في العقود الأخيرة، مكنت الاستثمارات المكثفة في البحوث المتعلقة بداء السرطان من تحقيق تطورات طبية مهمة، سواء في التشخيص أو العلاج. و قد ساهمت هذه التطورات المقرونة ببرامج تشخيص أكثر فعالية، في تقليص ملحوظ لنسبة الوفيات بداء السرطان، وذلك منذ أوائل التسعينات. و هكذا، فإن عدد الوفيات التي تم تجنبها يناهز 1.2 مليون على الصعيد العالمي و ذلك إلى غاية سنة 2009.

و مع ذلك، و على الرغم من أن الإنفاق على مجال بحث و تطوير صناعة الأدوية قد ازداد بشكل كبير، فإن عدد العوامل الفاعلة الجديدة المعتمدة في التجارب السريرية قد انخفض كثيرا و ذلك منذ أوائل 2000. و يشير هذا الإنخفاض في الإنتاجية إلى الحاجة إلى استراتيجيات جديدة لتحسين تطوير و إنتاج الأدوية و ذلك للحرص على إمداد المرضى بالعلاجات الجديدة التي تم تطويرها في الوقت المناسب. و تسعى تجارب المرحلة II الجديدة إلى دراسة كيفية تفاعل و تسلسل العوامل الفاعلة، في الأدوية الجديدة، مع العلاجات الحالية المتوفرة و الخيارات البديلة، التي تقدم أجوبة بشكل سريع فيما يتعلق بمدى فعالية الدواء، و التي تمت الموافقة عليها من طرف الأنظمة الجاري بها العمل. و يساهم فهم آليات الفيزيولوجية المرضية المعقدة و المسؤولة عن مختلف أصناف الأورام السرطانية في تحديد عدد متزايد من الأصناف الفرعية لهذه الأمراض و كذا تطوير استراتيجيات علاجية أكثر ملائمة لنوعية المرض المستهدف. و قد تم استغلال هذه المعرفة في تطوير تجارب أنسب و أكثر ذكاء خلال المرحلة II و التي تلائم العلاجات التجريبية مع التركيب الجزيئي لورم المريض الذي يتم علاجه، مع إمكانية تغييرها وفقا للنتائج المحصل عليها.

في المدى القصير، يمكن اعتبار العلاج المناعي لداء السرطان كمقاربة مستقبلية أفضل لعلاج الأورام السرطانية، و يمكن دعم هذا الاستنتاج بمختلف البيانات و النتائج الواعدة التي تم الحصول عليها. و نأمل تحسين فرص شفاء مرضى داء السرطان بفضل تطورات و ابتكارات أخرى مماثلة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...