بعد فشل انعقاد دورة فبراير.. مطالبة فورية لنائب رئيس الجماعة بإرجاع سيارة الجماعة تثير الجدل وهذا الأخير يرد الأزمة أعمق ومرتبطة بطريقة تدبير المجلس وتوازناته السياسية
حرية بريس
تشهد جماعة عين الشقف توتراً سياسياً متصاعداً يعكس حجم الشد والجذب بين مكونات المجلس الجماعي، بعدما انتقل عدد من الأعضاء من صفوف الأغلبية إلى المعارضة احتجاجاً على ما وصفوه بغياب المقاربة التشاركية في تدبير شؤون الجماعة، الأمر الذي انعكس مباشرة على السير العادي للمجلس وأدى إلى تعثر انعقاد دورة فبراير بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
وفي خضم هذا الوضع، وجّه رئيس الجماعة مراسلة إلى نائبه الأول، موني بن الشيخ، يطالبه فيها بإرجاع مفاتيح سيارة المصلحة الموضوعة رهن إشارته، وذلك “لضرورة المصلحة”، مع دعوته إلى تسليمها فور توصله بالمراسلة. غير أن هذه الخطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط المحلية، خصوصاً أن مطلب استرجاع السيارة لم يُطرح، وفق متابعين، إلا بعد التحاق النائب الأول بصفوف المعارضة، وفي التوقيت نفسه الذي فشل فيه الرئيس في تمرير دورة المجلس.
وتفيد مصادر مقربة من موني بن الشيخ أن هذا الأخير لم يعترض على القرار، معتبراً إياه إجراءً عادياً، مؤكداً أنه وضع السيارة رهن إشارة المصالح الجماعية لخدمة الساكنة منذ تسلمها، وأن ما يهمه أساساً هو الدفاع عن مصالح المنطقة وتنميتها، مشدداً على أن المرحلة الحالية تستدعي تغليب الحكمة وتجاوز القرارات المتسرعة التي قد تزيد من تعقيد الوضع داخل المجلس.
ويرى متتبعون أن الجدل الدائر حول “سيارة المصلحة” لا يعدو كونه تفصيلاً صغيراً يخفي أزمة أعمق مرتبطة بطريقة تدبير المجلس وتوازناته السياسية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الخطوات المقبلة التي قد تعيد رسم خريطة التحالفات داخل الجماعة.
وفي سياق سياسي موازٍ، أفادت معطيات محلية بأن قيادياً بحزب ذي مرجعية إسلامية بإقليم مولاي يعقوب يقود تحركات لإقناع منتخبي حزبه بعدم الالتحاق بصفوف المعارضة، معتبراً أن أداء المجلس الحالي “في المستوى”، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على تماسك الأغلبية .
