عين الشقف… دورة استثنائية كانت تحتاج إلى خمس دقائق تحوّلت إلى جلسة لفكّ الطلاسم

عين الشقف… دورة استثنائية بخمس دقائق تحوّلت إلى جلسة لفكّ الطلاسم!

حرية بريس

انعقدت، صباح اليوم الأربعاء 3 دجنبر 2025، الدورة الاستثنائية لجماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، المفترض أنها بسيطة وسريعة، بجدول أعمال لا يتجاوز نقطة فريدة: التداول والتصويت على قرار جبائي تعديلي.

نقطة وحيدة… لكن الرئيس، كالعادة، قرّر أن يختار الطريق الأطول والأكثر ضبابية.

الدورة، التي كان يمكن أن تنتهي في خمس دقائق وبالإجماع، تحوّلت إلى ورشة لفكّ الرموز والأسطر المشفّرة، بعدما قدم الرئيس ملفاً مليئاً بأحياء تحمل تسميات من قبيل:

CA-A-S001… A-B-S004…

كأننا أمام نظام صواريخ وليس قراراً جبائياً!

الرئيس اكتفى بقراءة الأسعار القانونية للرسم على الأراضي غير المبنية، وفق الأصناف:

المنطقة A (مجهزة): بين و17 و15 و20 درهماً للمتر مربع… .

المنطقة B: بين 12 و10 و5 دراهم للمتر.

المنطقة C: بين 1.5 و1 و0.5 درهم.

لكن المشكل لم يكن في الأرقام، بل في الظلام الدامس الذي أحاط به الرئيس تصنيف الأحياء. لا خريطة مرفقة، لا توضيحات، لا شيء… فقط رموز غامضة تتحدى ذكاء الحاضرين.

المعارضة، ممثلة في السيد الخولاني وعبد السلام، وصفت الملف بما يستحق:

“عبث… وطلاسيم بلا هوية ولا عنوان!”

وطالبت بإرفاق خريطة واضحة تُظهر فعلياً أي الأحياء تندرج ضمن كل صنف، بدل اعتماد رموز لا يفهمها حتى موظفو الجماعة المختصين.

وفي خضم النقاش، بدا رئيس اللجنة المالية السيد قدمي هو الآخر غير راضٍ عن كثير من الامور.

ولأن المشهد لا يكتمل إلا بنائب الرئيس السيد مساعد، الذي يملك رأياً في كل شيء من الرياضة إلى الثقافات إلى علوم الفلك تدخل بدوره لشرح “المفاهيم” وتبسيط “الطلاسم”.

لكن شرحه لم يغيّر قناعة المعارضة في شيء، التي أكدت أن “المطلوب هو الوضوح وليس الخطابات”.

الخولاني طرح سؤالاً مباشراً:

“ما جدوى هذا التعتيم؟ ولماذا تقديم وثائق مبهمة في دورة تقريرية؟”

لو كانت الأمور واضحة وموثقة، لكان التصويت انتهى فعلاً في خمس دقائق.

لكن الغموض سيد الموقف، والرئيس على ما يبدو مصرّ على العزف خارج السرب، بينما الجماعة تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى قرارات شفافة، ووثائق مفهومة، وتواصل ناضج بعيد عن الارتجال.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...