انطلاقة جديدة للنقل الحضري في فاس.. الجماعة تتولى الزمام بالتعاون مع شركة “إيصال”

حرية بريس/ عبد الله حفري

في خطوة طال انتظارها، أعلنت جماعة فاس اليوم عن توليها الإدارة المباشرة لقطاع النقل الحضري، ابتداء من هذا اليوم الإثنين، بالتعاون مع شركة “إيصال” التي يقال أنها تابعة للشركة المغربية للنقل “ستيام”، فبعد سنوات من الصراعات والمعاناة التي عاشتها ساكنة المدينة العلمية، يأتي هذا الإعلان في توقيت حساس، مع اقتراب الدخول المدرسي والجامعي، حيث يعتمد آلاف الطلاب والتلاميذ والموظفين على شبكة الحافلات للتنقل اليومي.

ووفقا للبلاغ الرسمي الصادر عن الجماعة، سيتم تشغيل الخطوط بأسطول من الحافلات الجديدة والمكيفة بالتعاون مع “إيصال”، مع الالتزام بالجداول الزمنية وتحسين الخدمة بشكل عام، بهدف وضع حد نهائي للأزمة التي طال أمدها.

وكانت قصة الأزمة في النقل الحضري بفاس قد بدأت منذ سنوات، عندما فوضت الجماعة في عهد العمدة شباط إدارة القطاع إلى شركة “سيتي باص”، في صفقة أسالت الكثير من الحبر، وكانت الشركة مسؤولة عن تشغيل الحافلات، لكن سرعان ما تحول الأمر إلى صراع مفتوح مع مجلس المدينة، حيث اتهمت الجماعة الشركة بانتهاكات متكررة لشروط العقد، بما في ذلك تدهور حالة الأسطول وعدم احترام الجداول، مما أدى إلى تفاقم المعاناة لدى السكان والعمال.

وفي فبراير 2025، قرر مجلس جماعة فاس فسخ العقد مع “سيتي باص” بالإجماع تقريبا، بعد فشل محاولات التحكيم من قبل وزارة الداخلية في حل الخلافات.

وشهدت المدينة فترة من الفوضى بعد رحيل “سيتي باص”، حيث توقفت العديد من الخطوط، مما أدى إلى عزلة بين الأحياء وتأثير سلبي على الحياة اليومية.

واليوم، تأتي شركة “إيصال” كبديل، ومعلومات تشير إلى ارتباطها بالشركة المغربية للنقل “CTM”، مما يثير التساؤلات حول استمرارية التحديات أو تحسين الوضع، وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة.

وفي بلاغها اليوم، أكدت جماعة فاس أن توليها الإدارة المباشرة يأتي بالتعاون مع “إيصال”، بهدف ضمان استمرارية المرفق العام، وسيتم الاعتماد على أسطول حديث من الحافلات، مع التركيز على الراحة والدقة في المواعيد.

وهذا الإجراء يهدف إلى “وضع حد للمعاناة التي عاشتها الساكنة”، خاصة مع بداية العام الدراسي، حيث يعتمد الطلاب على الحافلات للوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم.

ورغم التفاؤل، يبقى السؤال حول قدرة الجماعة و”إيصال” على إدارة القطاع بكفاءة، حيث يعبر السكان عن أملهم في تغيير حقيقي؛ لكن البعض يطالب بمراقبة شفافة لضمان تحسين الخدمة دون تكرار الأخطاء السابقة، والأيام القادمة ستكشف عن نجاح هذا التعاون؛ خاصة مع موسم الدراسة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...