برلمانيو فاس.. كايبانُو غي فالاستقبالات ومع الوزراء واقفين… ومع الساكنة غابرين
برلمانيو فاس.. غياب دائم وحضور عند اللقطات
حرية بريس
تتساءل ساكنة مدينة فاس، مدينة الألفية والتاريخ العريق، عن سر الغياب المزمن لبرلمانييها الذين انتخبتهم ليكونوا صوتها داخل المؤسسات. فالمشهد أصبح محيراً: نواب لا يظهرون إلا في المناسبات الرسمية، أو حين يحلّ وزير من حزبهم بالمدينة، بينما تغيب زياراتهم الميدانية للأحياء الشعبية والمناطق المهمشة.
أليست الساكنة هي التي وضعت ثقتها فيهم عبر صناديق الاقتراع؟ أليس من واجبهم الاستماع إلى شكايات المواطنين، ونقل همومهم اليومية من طرق مهترئة، وأحياء تفتقد للبنيات الأساسية، وشباب يترنح بين البطالة وانعدام الأفق؟
لكن الواقع يقول العكس: وعود كثيرة تبعثرت مع مرور الوقت، وقاعات الاجتماعات امتلأت بالصور التذكارية، فيما الشارع بقي يصرخ في صمت.
اليوم، ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية، بدأت الذاكرة الشعبية تستحضر مشاهد متكررة: برلمانيون يظهرون فجأة في الجنازات، يبكون أمام عدسات الهواتف، ويوزعون وعوداً جديدة على وقع المعزوفة القديمة.
غير أن ستار المسرحية أوشك على السقوط، والوجوه باتت مكشوفة، والأقنعة سقطت. والموعد سيكون مع صناديق التصويت، حيث الكلمة الأخيرة للشعب، الذي قد لا تنطلي عليه بعد الآن سيناريوهات “الإنقاذ الانتخابي”.
