الركراكي يتفوق على أستاذه بادو الزاكي ويتأهل رسميا لمونديال 2026

الركراكي يتفوق على أستاذه بادو الزاكي ويتأهل رسميا لمونديال 2026

حرية بريس/عبدالله حفري

في ليلة تاريخية تزامنت مع احتفالات عيد المولد النبوي الشريف، كتب المنتخب المغربي، الأسود الأطلسية، فصلا جديدا في مسيرته المظفرة، بحجز بطاقة التأهل الرسمية لكأس العالم 2026 بعد فوز ساحق بخماسية نظيفة على منتخب النيجر.

المباراة التي جرت يومه الجمعة 5 سبتمبر الجاري، ضمن الجولة السابعة من التصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال، لم تكن مجرد مباراة عادية، بل كانت احتفالية رياضية عالمية أقيمت على أرضية المعلمة الأيقونية، ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي أعيد افتتاحه في حلة جديدة تليق بعاصمة المملكة المغربية.

ولم يكن ملعب الأمير مولاي عبد الله مجرد مسرح للمباراة؛ بل رمزا للطموح المغربي والإبداع الهندسي، بتصميم وتشييد مغربي خالص 100%، وبسعة تصل إلى 69,000 مقعد، حيث أبهر الملعب العالم بتفاصيله العصرية من سقف مبتكر إلى شاشات عملاقة وتقنيات إضاءة متطورة، هذا الملعب ليس مجرد حجر وحديد؛ بل هو تعبير عن شغف شعب يعشق كرة القدم، وعن قدرة المغرب على تقديم تحف معمارية تنافس أفضل الملاعب العالمية، وافتتاح الملعب في هذه المناسبة أضفى أجواء احتفالية مميزة، حيث هتفت الجماهير بحماس لدعم الأسود، مما جعل الليلة لحظة تاريخية لا تُنسى.

وبالرجوع إلى المبارة، فتحت قيادة المدرب الوطني وليد الركراكي، أظهر المنتخب المغربي تفوقا لافتا في التصفيات، حيث داخلت الأسود وهي تتصدر المجموعة الخامسة بالعلامة الكاملة (15 نقطة من 5 مباريات قبل مباراة النيجر). المواجهة كانت استثنائية، ليس فقط بسبب النتيجة؛ بل لأنها جمعت الركراكي بأستاذه ومدربه الأول، بادو الزاكي، الذي يقود منتخب النيجر.

وكان المدرب الركراكي فد عبر عن فخره بهذه المواجهة قائلا: “حلم جميل أن أكون وجها لوجه مع مدربي الأول بادو الزاكي، في افتتاح ملعب مولاي عبد الله.. الجماهير المغربية تتوق لمشاهدة هذه التحفة، وهذه لحظة تاريخية في مسيرتي التدريبية”، وهذا اللقاء أضفى طابعا عاطفيا على المباراة، حيث تفوق التلميذ على أستاذه في ملحمة كروية رائعة،

فيما عميد المنتخب المغربي، نجم باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي، المرشح للكرة الذهبية، فقد عبر عن حلمه الكبير: “حلمي الآن أن أحرز لقبًا مع المغرب، سواء كأس العالم أو كأس أمم إفريقيا”، هذا الطموح يعكس روح الأسود الأطلسية، التي أصبحت مرشحة بقوة لتحقيق إنجازات كبرى في المونديال المقبل، خاصة بعد أدائهم المذهل في كأس العالم 2022 بالوصول إلى نصف النهائي.

وانطلقت المباراة بإيقاع سريع، حيث ضغط الأسود منذ الدقيقة الأولى بحثا عن هدف مبكر؛ ورغم المحاولات المتكررة من نايف أكرد وإلياس بن الصغير، تأخر الهدف حتى الدقيقة 27، عندما طُرد لاعب النيجر عبد اللطيف جبريل بعد إنذار ثانٍ إثر خطأ على أشرف حكيمي؛ حيث استغل المغرب النقص العددي، وفي الدقيقة 29، افتتح إسماعيل صيباري التسجيل بهدف رائع إثر عرضية من يوسف بلعمري، ولم يكتف صيباري بهدف واحد؛ بل أضاف الثاني في الدقيقة 38 بصناعة من حكيمي، ليعزز تقدم الأسود.

وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي سيطرته المطلقة، وفي الدقيقة 51، سجل أيوب الكعبي الهدف الثالث بعرضية أخرى من بلعمري، قبل أن يضيف حمزة إيكمان الهدف الرابع في الدقيقة 69 برأسية مميزة بصناعة نايف أكرد، واختتم عز الدين أوناحي المهرجان الكروي في الدقيقة 85 بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، لتنتهي المباراة بخماسية نظيفة أكدت تفوق الأسود وأراحت حارس المرمى ياسين بونو، الذي كان في “إجازة” بفضل صلابة الدفاع.

هذا الفوز لم يكن مجرد انتصار رياضي، بل لحظة وطنية عززت فخر المغاربة، التأهل لكأس العالم 2026 يمثل المشاركة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخ المنتخب المغربي، مع تزامن هذا الإنجاز مع احتفالات عيد المولد النبوي الشريف، مما جعل الفرحة مضاعفة في المغرب، كما أن التعادل بين الكونغو برازافيل وتنزانيا (1-1) في نفس الجولة ضمن التأهل الرسمي للأسود، مما يجعل مباراتهم القادمة أمام زامبيا يوم الإثنين شكلية.

وبهذا الفوز الساحق، أثبت المنتخب المغربي أنه ليس مجرد فريق كرة قدم؛ بل رمز للوحدة الوطنية والطموح العالمي.

وملعب الأمير مولاي عبد الله، بتصميمه المذهل وجماهيره الحماسية، كان الشاهد على هذا الإنجاز التاريخي، تحت قيادة الركراكي، وبقوة نجوم مثل حكيمي، بونو، وصيباري، يتطلع المغرب إلى كتابة فصل جديد من المجد في مونديال 2026.

الأسود الأطلسية جاهزة للزئير في الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، وشعب المغرب يحلم بكأس العالم، نديرو النية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...