بفضل تدخل السلطات المغربية.. المحامية الإيطالية المفقودة تلتحق بعائلتها بواغادوغو

حرية بريس

حسب مصادر إعلامية نجحت المصالح الأمنية المغربية في وضع حد لحالة الغموض التي رافقت اختفاء المحامية الإيطالية من أصول إفريقية دينيز زاكسونغو، والتي أثارت قضيتها استنفارًا واسعًا في الأوساط الإيطالية والدولية منذ يوم 19 غشت الجاري، بعد أن انقطعت أخبارها بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، أثناء توقفها في رحلة متجهة إلى واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو.

المحامية، المعروفة بكونها أول إيطالية من أصول إفريقية تنال صفة محامية ممارسة، كانت في طريقها إلى مسقط رأسها لزيارة عائلتها، غير أن غيابها المفاجئ عن التواصل عقب وصولها إلى المطار دفع زوجها، الطبيب الإيطالي المعروف، إلى التقدم ببلاغ رسمي لدى السلطات الإيطالية، وهو ما استدعى تدخل وزارة الخارجية بروما التي فتحت قنوات تواصل عاجلة مع نظيرتها المغربية.

العثور على المحامية في وضع صحي حرج

وبفضل تحريات دقيقة وتنسيق محكم بين الأجهزة الأمنية المغربية، جرى تحديد مكان تواجد زاكسونغو داخل المطار، حيث عُثر عليها في حالة وهن بدني واضطراب واضح، بعد أن فقدت حقيبتها وهاتفها النقال.

مصادر مقربة من عائلتها أكدت أن المحامية تعاني أصلًا من اضطرابات مرتبطة بانخفاض حاد في نسبة السكر في الدم، مرجحة أن تكون قد تعرضت لوعكة صحية مفاجئة أفقدتها القدرة على التواصل بشكل طبيعي.

السلطات المغربية سارعت إلى تأمين وضعها ونقلها على متن أول رحلة متجهة نحو واغادوغو، حيث التحقت بأشقائها وتلقت الرعاية اللازمة، وهو ما وضع حدًا للتكهنات التي سرت في الإعلام الإيطالي حول فرضية تعرضها لاعتداء أو اختطاف.

إشادة بالتدخل المغربي

زوج زاكسونغو عبّر عن امتنانه العميق للسلطات المغربية، مثمنًا سرعة التفاعل وحسن التدبير الذي حال دون أي تصعيد دبلوماسي أو إعلامي محتمل. كما أكد أن زوجته الآن إلى جانب عائلتها وتتماثل للراحة بعد التجربة الصعبة.

مسار مهني استثنائي

زاكسونغو، التي بدأت مسيرتها كوسيط ثقافي في صقلية، تمكنت من أن تُصبح أول محامية من أصول إفريقية في إيطاليا، وجعلت من الدفاع عن قضايا المهاجرين وحقوقهم رسالتها الأساسية. لذلك كان لاختفائها المؤقت وقع صادم في الأوساط الحقوقية والمهنية التي تنشط فيها، قبل أن يُعيد التدخل السريع لرجال الأمن المغاربة الطمأنينة إلى عائلتها وزملائها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...