بصمة طارق السكتيوي وطاقمه الفني تُتوّج الأسود الأطلسية بانتصار تاريخي في ربع نهائي الشان أمام تنزانيا

حرية بريس/ عبدالله حفري

في مباراة مثيرة ومليئة بالتحديات، تمكن المنتخب المغربي للمحليين من فرض إيقاعه وتحقيق فوز مستحق بنتيجة 1-0 على المنتخب التنزاني، في مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للمحليين (الشان)، التي أقيمت على أرضية ملعب بنجامين مكابا بدار السلام، وسط حضور جماهيري غفير حضر لدعم المنتخب التنزاني بقوة.

وقد شهدت تشكيلة الأسود تغييرات بارزة وقوية، حيث تم توظيف مهدي مشخشخ لأول مرة في البطولة، إلى جانب أناس باش كقلب دفاع، لتعويض الغيابات في خط الدفاع، كذلك عرفت دخول اللاعب خيري لأول مرة، هذه التغييرات أثبتت نجاعتها بفضل الرؤية التكتيكية للمدرب طارق السكتيوي، وجاءت التشكيلة كما يلي:

لحرار في حراسة المرمى، إلى جانب باش، خيري، بولكسوت، لمليوي، بوكرين، بلعامري، ميهري، حريمات، بابا، ومشخشخ.

خلال الشوط الأول، فرض الأسود سيطرتهم على وسط الميدان بنسبة استحواذ بلغت 55%، مع تحركات هجومية منظمة بقيادة لمليوي وميهري، ورغم الفرص الشحيحة، كادت تسديدة لمليوي في الدقيقة 20 أن تهز شباك تنزانيا، لولا تألق الحارس التنزاني، في المقابل، تصدى الحارس المغربي مهدي لحرار لمحاولات خطيرة من المهاجم التنزاني مزيزي، ليحافظ على التعادل السلبي حتى نهاية الشوط الأول.

ومع انطلاق الشوط الثاني، دخل المنتخب المغربي بعزيمة قوية، مجسدا مقولة “أفضل دفاع هو الهجوم”، وهكذا وفي الدقيقة 65، تمكن لمليوي من ترجمة الجهود الهجومية إلى هدف التقدم، بعد تمريرة متقنة من بلعامري، حيث أودع الكرة في الشباك بلمسة واحدة، ليمنح المغرب الأفضلية.

وحاول المنتخب التنزاني العودة في المباراة، لكن الدفاع المغربي بقيادة باش ومشخشخ، إلى جانب تألق الحارس لحرار، أحبط كل المحاولات.

وفي الدقائق الأخيرة من المبارة، شهدت المباراة توترا كبيرا، حيث أصيب مهدي مشخشخ، مما تسبب في توقف اللعب ومناوشات بين اللاعبين؛ لكن الأسود حافظوا على تركيزهم وروحهم القتالية، ليحسموا المباراة لصالحهم بنتيجة 1-0.

وقد أظهر المدرب المهندس طارق السكتيوي علو كعبه في قيادة الأسود في هذه المباراة، حيث نجح في إدارة التحديات التكتيكية وتعويض غيابات قلبي الدفاع بتوظيف أناس باش ومهدي مشخشخ في مراكز غير معتادة، هذا الثنائي قدما أداء بطوليا، حيث تألقا وأثبتا جدارتهما وحملا ثقة الجمهور المغربي، شأنهم شأن باقي اللاعبين بروح قتالية عالية، مما عكس التماسك الكبير للفريق تحت قيادة السكتيوي وطاقمه الفني.

وفي سياق آخر، شهدت البطولة إقصاء المنتخب الكيني على يد منتخب مدغشقر، ليواصل الأخير مغامرته في البطولة، أما المنتخب المغربي، فقد ضمن تأهله إلى الدور نصف النهائي، حيث سيواجه خصما قويا في مباراة حاسمة ستحدد مصيره في المنافسة على اللقب القاري، ويتعلق الأمر بالمتأهل من المباراة التي ستجمع بين منتخبي أوغندا احد منظمي البطولة والسنغال، التي ستُجرى غدا السبت

إن انتصار المنتخب المغربي أثبت كان بالدليل على قوة الإرادة والروح القتالية التي تحلى بها اللاعبون والطاقم الفني، حيث أكد الأسود أنهم جاهزون لمواصلة المشوار نحو اللقب، وسط آمال عريضة من الجمهور المغربي الذي ينتظر المزيد من التألق في المباريات القادمة، فتحية للأسود وللمدرب طارق السكتيوي وطاقمه على هذا الإنجاز العظيم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...