تعليق الحملة على مراقبة الدراجات النارية في المغرب..فترة انتقالية للتأقلم وأمل في التوازن بين السلامة وحقوق السائقين

تعليق الحملة على مراقبة الدراجات النارية في المغرب..فترة انتقالية للتأقلم وأمل في التوازن بين السلامة وحقوق السائقين

حرية بريس/ عبدالله حفري

حسب مصادر إعلامية وفي خطوة مفاجئة جاءت بعد موجة واسعة من الاحتجاجات والضغط الشعبي والمهني، أعلن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، تعليق الحملة المتعلقة بمراقبة الدراجات النارية ذات سعة 49 سنتيمتر مكعب.

جاء هذا القرار بعد اتصال هاتفي مع وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، حيث وجه تعليمات بمنح سائقي هذه الدراجات مهلة 12 شهرا كفترة انتقالية.

وتأتي هذه الخطوة استجابة للامتعاض الكبير الذي عبر عنه أكثر من مليونين من مستعملي الدراجات النارية، الذين وصفوا الإجراءات الجديدة بـ”الحكرة”، وهددوا بتنظيم مسيرات احتجاجية في مختلف المدن المغربية يوم 24 غشت، تعبيرا عن رفضهم للضوابط الجديدة التي أثارت جدلا واسعا.

وخلال هذه الفترة الانتقالية، سيتم التركيز على التحسيس بخطورة تعديل الخصائص التقنية لمحركات الدراجات النارية وتأثير ذلك على ارتفاع حوادث السير، بالإضافة إلى تعزيز مراقبة امتثال مستوردي هذه الدراجات للمعايير القانونية، ويأمل المسؤولون أن تسمح هذه الخطوة بتحقيق توازن بين الحفاظ على السلامة الطرقية وضمان حقوق سائقي الدراجات، الذين يشكلون شريحة كبيرة وحيوية في المجتمع المغربي.

وفي سياق التصعيد الاحتجاجي، أطلق النشطاء حملة تحت شعار “خلي الموتور فدارك”، والتي هدفت إلى التأثير على الجانب الاقتصادي، خصوصا محطات الوقود التي تستفيد يوميا من ملايين الدراهم التي يضخها أصحاب الدراجات النارية، مما يعكس حجم التأثير الاقتصادي والاجتماعي لهذه الشريحة.

كما لاقى قرار التعليق تجاوبا واسعا من فئات متعددة، بما في ذلك بعض الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والجمعوية، الأمر الذي يعكس أهمية هذا الملف وحساسيته الاجتماعية والاقتصادية.

ويبقى الأمل معقودا على أن تثمر هذه الفترة الانتقالية عن حلول توافقية تحقق السلامة دون المساس بحقوق المواطنين، في ظل تفاعل المسؤولين مع مطالب المجتمع المدني وحرصهم على تحقيق بيئة نقل آمنة ومنظمة في المغرب.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...