حق التصويت والنصاب القانوني… عقبتان أمام الجمع العام لفريق المغرب الفاسي الحاسم”

حرية بريس

يعيش فريق المغرب الفاسي لكرة القدم على وقع ترقّب شديد قبل عقد جمعه العام العادي والانتخابي المقرر يوم غد الأحد 10 غشت، وهو الموعد الذي ينتظره جمهور “الماص” بقدر كبير من الاهتمام، وسط أجواء يطغى عليها الجدل القانوني والتنظيمي، واحتمال أن تتحول العملية الانتخابية إلى محطة مؤجلة إذا لم تُستوفَ الشروط المنصوص عليها في الأنظمة الأساسية والقوانين المعمول بها.

اليوم السبت، اجتمع المنخرطون في لقاء تواصلي وُصف بالمهم، من أجل التداول في آخر الترتيبات قبل انعقاد الجمع العام، وحسب ما تم تداوله عبر صفحات مقربة من الفريق، فقد بلغ عدد المنخرطين المسجلين حوالي 80 منخرطا غير أن الأرقام لا تعكس بالضرورة حجم الكتلة الناخبة الفعلية، إذ أن جزءًا كبيرا منهم لا تتوفر فيه الشروط القانونية الكاملة للتصويت.

إشكالية الأهلية القانونية

يواجه المنخرطون الجدد، الذين التحقوا بالفريق مؤخرًا، قيدًا قانونيًا يمنعهم من التصويت، حيث سيقتصر دورهم على الحضور كملاحظين فقط. أما المنخرطون القدامى، فقد اشترطت القوانين عليهم تسوية وضعية انخراطهم بأداء واجبات السنوات السابقة، حتى يُسمح لهم بالمشاركة في انتخاب المكتب الجديد. وهو ما يعني أن حجم الكتلة الناخبة المؤهلة قد يتقلص بشكل كبير، الأمر الذي يهدد بتحقيق النصاب القانوني المنصوص عليه علما ان 45 منخرطا الذين كانوا في الجمع العام العادي للسنة الماضية وحسب بعض المصادر فإن أغلبهم او جلهم لن يكون حاضرا غدا في الجمع العام العادي.

النصاب القانوني… مفتاح الشرعية

تنص المادة 18 من القرار الوزاري المنظم للجمعيات الرياضية على أن جدول أعمال الجمع العام العادي يجب أن يتضمن أولًا التحقق من الصلاحيات القانونية للأعضاء ومن توفر النصاب القانوني قبل الدخول في باقي النقاط. وعليه، فإن أي عملية انتخابية تُجرى دون استيفاء هذا الشرط، ستظل معرضة للطعن أمام الجهات المختصة، وقد تؤدي إلى إبطال نتائجها.

في حالة عدم اكتمال النصاب القانوني، سيكون أمام الحاضرين خيار واحد هو تأجيل الجمع العام إلى موعد لاحق، ما قد يزيد من حالة الفراغ الإداري التي يعيشها الفريق، خاصة بعد استقالة رئيس الجمعية وعدد من أعضاء المكتب المسير.

  1. حضور رسمي لضمان الشفافية

الجمع العام المرتقب سيعرف حضور ممثلين عن وزارة الشباب والرياضة، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والسلطات المحلية، وذلك للإشراف على مجريات العملية الانتخابية، وضمان احترام القوانين التنظيمية، وتفادي أي تجاوزات قد تمس بشرعية القرارات المتخذة.

دور لجنة الحكماء… بين الترقب والتساؤل

من بين النقاط التي يثيرها الشارع الرياضي الفاسي، مسألة الدور الفعلي لـ”لجنة الحكماء” التي تم الإعلان عن تشكيلها سابقًا. هذه اللجنة، التي رُوّج بأنها لديها الكثير من المميزات يظل دورها غامضًا حتى الآن أم أن حضورها سيقتصر على الجانب الرمزي والشرفي فقط؟

امتحان حقيقي لمستقبل الفريق

الجمع العام ليوم الأحد سيكون أكثر من مجرد عملية انتخابية، فهو اختبار حقيقي لقدرة مكونات النادي على الالتزام بالقوانين، واحترام المساطر، وتغليب المصلحة العامة للفريق على الحسابات الشخصية أو الفئوية. نجاح هذا الاستحقاق يعني فتح صفحة جديدة في مسار النادي، وتشكيل مكتب مسير يتمتع بالشرعية والقوة القانونية، أما فشله أو تأجيله فقد يطيل أمد الأزمة، ويزيد من حدة الانقسام بين مكونات الفريق.

في كل الأحوال، يبقى “سيادة القانون” هي الكلمة الفصل، وأي انحراف عن المسار القانوني لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، في وقت يتطلع فيه جمهور المغرب الفاسي إلى إدارة مستقرة، قادرة على إعادة النادي إلى مكانته الطبيعية في المشهد الكروي المغربي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...