مناشدة للسلطات: لا تتركوا فاس تُغرق في مستنقع السياحة الجنسية
فاس – حرية بريس
يشهد قطاع مراكز التدليك بمدينة فاس خلال موسم الصيف ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال وتوسعًا ملحوظًا في عدد المحلات التي تقدم هذه الخدمة. وبينما يُفترض أن تندرج هذه المراكز في إطار الصحة والعناية بالجسد، إلا أن تطور الظاهرة يدق ناقوس الخطر، بعدما أصبحت تُوجَّه اتهامات لبعضها بممارسة أنشطة غير أخلاقية تحت غطاء “التدليك”، مما ينذر بتحول تدريجي نحو ما يشبه “السياحة الجنسية المقنّعة”.
استغلال القاصرات والمثليين.. وخرق للقانون
عدد من الفاعلين المحليين وحقوقيين أكدوا أن بعض هذه المراكز تلجأ إلى تشغيل فتيات قاصرات في ظروف غير قانونية، دون احترام لحقوقهن أو حتى حمايتهن من الاستغلال. كما أن مراكز أخرى، في إطار المنافسة، أصبحت تستقطب شبابًا من المثليين لتقديم خدمات خاصة، في تجاوز خطير للقيم المجتمعية والقوانين المعمول بها.
ترويج غير أخلاقي على مواقع التواصل
وفي ظل غياب رقابة فعلية، تلجأ بعض المؤسسات، في إطار التنافس على “الزبائن”، إلى نشر إعلانات ترويجية على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر فتيات في عمر الزهور وهن شبه عاريات، في أوضاع وملابس تروّج أكثر للإثارة منها للعلاج أو الاسترخاء، وهو ما اعتبره العديد من المواطنين ضربًا للحياء العام وتجاوزًا للقيم والأخلاق السائدة.
غضب سكاني ومطالب بالتدخل العاجل
سكان عدة أحياء، خصوصًا تلك التي انتشرت فيها هذه المراكز بشكل غير منظم، أعربوا عن غضبهم من تفشي الظاهرة، مؤكدين أن بعض المحلات تُحدث ضجيجًا وتستقبل الزبائن حتى ساعات متأخرة من الليل، ما يخلق جوًا من التوتر والشكوك حول طبيعة ما يُمارَس داخلها.
فاس.. من العاصمة العلمية إلى مركز شبهات؟
تخوفات عديدة بدأت تُطرح من أن يؤدي استمرار هذا الوضع دون رادع إلى تشويه صورة فاس، المدينة العريقة ذات الطابع الروحي والعلمي، وجعلها تدريجيًا تُعرف كسوق جديدة “للسياحة الجنسية”، وهو ما سيكون له أثر سلبي على سمعة المدينة والجهة ككل.
مناشدة عاجلة للسلطات
وأمام خطورة الوضع، يوجّه المواطنون وفعاليات المجتمع المدني نداءً عاجلًا إلى كل من السيد عبد الغني الصبار، والي جهة فاس مكناس، والسيد محمد أوحتيت، والي أمن فاس، للتدخل الفوري عبر فتح تحقيق شامل حول أنشطة هذه المراكز، ومراجعة التراخيص الممنوحة، وضمان احترامها للضوابط القانونية والمهنية.
كما يُطالب السكان بإطلاق حملات مراقبة صارمة، وحظر كل أسلوب ترويجي غير أخلاقي على المنصات الاجتماعية، حفاظًا على صورة المدينة، وعلى كرامة العاملين والعاملات، وصونًا للمجتمع من ممارسات تهدد نسيجه القيمي والأخلاقي.
