عبد اللطيف معزوز الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج
بمركب نقص اتجاهها

استضافت العاصمة العلمية فاس مابين 6و7 يوليوز 2012 فعاليات اشغال برنامج الملتقى الوطني لمغاربة العالم سفراء الامل بتعاون مع مجلس مدينة فاس ومنظمة السلام والتسامح للصداقة مع الجاليات العالم حول موضوع سفراء الامل وترسيخ روح السلام والتعايش والوسطية والاعتدال
هذا الملتقى الذي شارك فيه عدد كبير من افراد الجالية المغربية في بلاد المهجر وبهاته المناسبة فقدالقى عبد اللطيف معزوز الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج مداخلة عرض في جلسة افتتاح هذا الملتقى الذي حضره والي ولاية فاس محمد دردوري ونائب الاول للمجلس الجماعي لمدينة فاس وبعض المنتخبين وممثلي الجرائد الوطنية حيث اكد عبد اللطيف معزوز وزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج بمايلي =

=يسعدني ويشرفني ان اشارككم افتتاح الملتقى الوطني لمغاربة العالم سفراء السلام = تلبية للدعوة التي تلقيتها من منظمو هذه التظاهرة مهنئا اياهم على الصدى الطيب الذي اكتسبه الملتقى على توالي دوراته كاحدى محطات تعزيز التعارف ودعم الحوار وتبادل الاراء والافكار بين مغاربة العالم فيما يهمهم من مواضيع منتجة وقضايا بنائة.

كما اود التوجه بشكر خاص الى الطاقم المشرف على تنسيق محتوى الملتقى على مبادرة تخصيص ندوات علمية للتطرق لمواضيع غاية في الاهمية في الحاضر سمته الاساسية العولمة وحوار الحضارات الا وهي مواضيع الهوية والاندماج وقيم الاعتدال والتسامح .ويزادد اعتزازي بكون هذااللقاء سيكون مناسبة لتكريم العالم المستشار السيد سي محمد الكتاني عضو الاكاديمية الملكية .
ان برنامج هذا الملتقى سيكون مناسبة لطرح افكار واراء نامل ان تخرج بخلاصات وتوصيات تساعد على فهم الرهانات التي تتحكم في الهجرة ودور حركية الانسان وافكاره في التقريب بين الحضارات وتقليص نقط الخلاف بينها وعلى الاستفاذة الجدية من التحويلات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية والعلمية التي تساهم فيها الهجرة اتجاه مجتمعات الاقامة .
ان اختيار التطرق لموضوع الهوية انطلاقا من هذه الزاوية يعكس الاهتمام المتزايد عالميا بمسالة الهجرة كاطار ممكن للتعايش السلمي بين الحضارات والثقافات وكعامل مساعد على ترسيخ فضيلة الحوار الهادىء والنقاش الهاذف التعايش السلمي والتكامل البناء .
فلا احد يجادل في الدور الكبير الذي كان للهجرة في بناء حضارات وقوى سياسية واقتصادية عظمى وفي التقريب بين الثقافات العالم وتلاحقها ولاشك فيه ايضا ان هذا الدور لم يضمحل ابدا تحت تاثير الهزات والصراعات التي شهدها العالم عبر التاريخ .
وفي ظل الازمات التي تجتازها الانسانية من حين لاخر سواء السياسة او الاقتصادية او الفكرية يخفت صوت الحكمة والتبصر وتتعالى صيحات المنادين بالاقصاء وانكار دور الاخر معتبرة الهجرة عاملا مفاقما للازمة لا كواحد من الحلول الممكنة للخروج منها
فنظرا للموقع الجغرافي والعمق الحضاري لبلدنا وانطلاقا من مبادىء الانفتاح والتعددية التي تطبع مسيرة المغرب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حيث تعرف المملكة حركية بشرية كبلد عبور واستقبال وتصدير للمهاجرين .
وهكذا فاننا نعتبر ان التنوع الثقافي مع الحفاظ وتعزيز الهوية يشكل عنصر استقرار للجاليات المهاجرة وعاملا مساعدا لها على الاندماج في مجتمعات دول الاستقبال دون الشعور بمركب نقص اتجاهها .
من هذا المنطلق شرعنا في المغرب في تنفيذ تجربة لدعم المبادرة الثقافية قوامها اقامة شراكات متوازنة ومسؤولة مع السلطات المحلية لدول الاستقبال لتقريب جاليتنا من مبادىء الانفتاح والتسامح والتعايش .
هذه السياسة تنبني اساسا على تدعيم جهود ادماج تعليم اللغات والثقافة المغربية ضمن المناهج الرسمية لدول الاقامة وكذا على تنظيم جامعات صيفية ومقامات ثقافية للشباب ودعم جمعيات مغاربة العالم ومشاريعها الثقافية من معارض فنية وعروض مسرحية ومهرجانات موسيقية وسينمائية وتظاهرات ادبية عديدة وختلفة .
وتشمل هذه السياسة على وجه الخصوص احداث مراكز ثقافية في بعض المدن دول الاقامة لتساهم في الاشعاع للمملكة وان كان ذلك من بين اهذافها ولكن لخلق فضاءات مفتوحة على جميع الحضارات من اجل التعارف اكثر وعن قرب على ثقافات بعضها البعض .
وبالمناسبة اود اذكر ان الدستور الجديد للمملكة يعد بحق تعبيرا عن ارادة قوية لترصيخ عوامل الاندماج والانسجام بتاكيده على ثوابت الامة المغربية الموحدة والغنية بتعدد روافد هويتها العربية الامازيغية الحسانية الصحراوية الافريقية الاندلسية العبرية المتوسطة .
وفي الختام اسمحو لي ان اتقدم مجددا باحر عبارات الشكر لمنظمي هذا الملتقى المتميز متمنيا لاشغاله كامل التوفيق والنجاح ولضيوفه مقاما طيبا على ارض المملكة المغربية ارض الحوار والحضارة والاعتدال والتسامح تحت رعاية عاهلنا المفذى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده .
ولتذكيرهنا فان جلسة افتتاح هذا الملتقى فقد القيت فيه عدة مداخلات ركزت مجملها على اهمية تنظيم هذا اللقاء التواصلي والقضايا التي سيتطرق اليها المشاركون.
وخلال تواجد عبد اللطيف معزوز وزير المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج في هذا الملتقى الوطني فقد فتح لقاء تواصل مع افراد الجالية للاصغاء الى مشاكلهم وحاجياتهم كما خصص وزير المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج حفل عشاء على شرف المشاركين في هذا الملتقى الذي القيت فيه مداخلات ركزت بتنويه بالالتفاتة والعناية التي وجههتها وزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج لهذا الملتقى الوطني وبالمجهودات التي تقوم بها الوزارة تجاه جاليتنا المقيمة بالخارج .
علمي عروسي محمد
تصوير عز الدين بناني
حرية بريس
