مسطرة التحكيم التي تشرف عليها وزارة الداخلية الامل الاخير بعدما وصلت العلاقة بين شركة النقل الحضري وعمدة فاس الى الطريق المسدود
حرية بريس
بعد ان وصلت العلاقة بين عمدة فاس عبد السلام البقالي وشركة ستي باص المفوض لها تدبير النقل الحضري بفاس الى الباب المسدود واتجه الطرفان إلى إطار مسطرة التحكيم التي تشرف عليها وزارة الداخلية لايجاد حل يرضي الطرفين.
وفي محاولة لتأمين استمرارية هذا المرفق الذي له بعد اجتماعي ليكون في مستوى تطلعات الساكنة من اجل قيام وزارة الداخلية بالاجراءات التي تراها مناسبة .
وفي هذا الصدد فإن التحالف المكون للأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي للعاصمة العلمية في رده على مقترحات وزارة الداخلية من اجل إيجاد حلول ودية فقد رحبت الأطراف السياسية بتلك المقترحات واعتبرتها واقعية تراعي توازنات جميع الأطراف .
وكان عمدة فاس عبد السلام البقالي اعتبر سابقا ان الحافلات التي تجوب العاصمة العلمية لاتليق بكرامة المواطن الفاسي وانها اكثر النقط التي تسيء إلى مدينة فاس هي الحالة المهترئة التي توجد عليها حافلات شركة ستي باص المفوض لها تدبير النقل الحضري بفاس حيث ان ساكنة العاصمة العلمية ضاقت درعا بهذا العبث وانعدام أي رؤية شمولية بعيدة عن سياسة البريكولات وغياب خطوط لبعض مناطق المدينة التي كانت توجد في زمن الوكالة المستقلة يزيد من الطين بلة وباتت المطالب بتوفير طوبيسات تليق بكرامة المواطن الفاسي اسوة بباقي المدن المغربية .
وكان للسيد عمدة فاس السيد عبد السلام البقالي الجرأة والشجاعة في كشف ملف الطوبيسات المهترئة امام الرأي العام في إحدى دورات مجلس جماعة فاس حيث أمهل 30 يوما لشركة ستي باص التي تتولى التدبير المفوض للنقل الحضري بالعاصمة العلمية من اجل اقتناء 194 حافلة جديدة كان يجب ان تكون تحث تصرف ساكنة فاس منذ مدة وطالب العمدة بسحب 122 حافلة كانت من المرتقب أن تكون خارج الخدمة منذ سنة 2018 حسب دفتر التحملات الموقع بين جماعة فاس وشركة ستي باص وان أي تأخير ستكون هذه الأخيرة ملزمة بتأدية 10 مليون يوميا إذا لم تلتزم بما تم اقراره سابقا وخاصة ان العمدة يرى ان المجلس الجماعي في الولاية السابقة توصل باستفسار من لدن المجلس الجهوي للحسابات عن مصير الحافلات المتبقية التي لم تلتحق بأسطول النقل وهو ما دفع المجلس الحالي إلى إنذار الشركة مرتين دون ان يكون هناك بارقة أمل في حل هذا الملف مادام السيد عمدة فاس الذي انتخب للدفاع عن مصالح الساكنة يرى ان الحل الوحيد هو تطبيق ماجاء به دفتر التحملات لحل هذا الاشكال الكبير والبداية اولا بتحسين اسطول شركة ستي باص المفوض له تدبير النقل الحضري بفاس بإدخال 194 حافلة جديدة وبعد ذلك لكل حديث حديث .
فيما اعتبرت شركة ستي باص المفوض لها تدبير النقل الحضري بفاس ان من يتحمل ماوصلت اليه وضعية الطوبيسات هي الجماعة المسؤولة عن فقدان التوازن المالي للعقد بسبب تنصلها من التزاماتها التعاقدية في الوقت الذي يتشبت فيه عمدة فاس بتقرير المجلس الجهوي للحسابات كمرجع اساسي لأي تسوية في هذا النزاع، لكن تبقى بارقة الأمل في هذا الملف من اجل الخروج من عنق الزجاجة هو مسطرة التحكيم التي تشرف عليها وزارة الداخلية .
