عنصرية الشركة الفرنسية للسكك مع المغاربة في السبعينات قد يكلفها 300 م يورو

وكان هؤلاء العمال المغاربة قد جرى استقدامهم من المغرب في سنوات السبعينات للعمل في قطاع السكك الحديدية العمومية الفرنسية، غير أن القوانين التي كانت تنظم علاقة العمل بالمؤسسة المشغلة ، كانت تستثني العمال المغاربة من كثير من الامتيازات الحقوقية والمالية والاجتماعية، وهو ما اعتبرته جمعية تمثل المغاربة المتضررين،” تمييزا في حقهم “، وتقدموا بناء على ذلك بدعوى إلى القضاء الفرنسي الذي ينظر حاليا في مضمونها. وكانت تلك الامتيازات تظل حكرا على العمال من أصول فرنسية و من الاتحاد الاوربي في قت لاحق. وهو ما اعتبرته تمييزا على أساس الاصول .
ونقلت صحيفة لوبريزيان الفرنسية اليوم الأربعاء عن محامي السككيين المغاربة المتقاعدين المتضررين، ليوبولد مينديس قوله: ” ان السككيين المغاربة لم يكن لهم نفس المسار المهني الذي كان لنظرائهم الفرنسين بسبب التمييز ضدهم ،وان بعض العمال المغاربة لا يتقاضون إلا 400 اورو كتقاعد لهم”.
وكانت الاميتازات الاخرى التي حرم منها السككيون المغاربة ” تلك المرتبطة كذلك بمجال الحماية الاجتماعية والتقاعد وتسهيل التنقل عبر تذاكر مجانية أو مخفضة”
و من جهة اخرى ذكر بيان صادر عن التجمع الذي يمثل السككيين المغاربة و يتراسه عبد الله فراحلية،: إنه غير مقبول أن يعاني بعض العمال تمييزا قانونيا على مستوى الأجر والمستوى المهني ، وان يكون هذا التعامل مبينا على التفريق بحسب الأصول الاجنبية للعامل ، فإن ذلك يعد تمييزا مباشرا”.
وكان القضاء الفرنسي قد عقد جلسات سابقة حول القضية ،وينتظر ان يصدر حكما في القضية في الشهر المقبل حسب ما ذكرت وسائل الإعلام الفرنسية. ويطالب العمال المغاربة ب 400 ألف يور كتعويض لكل فرد عن التمييز الذي لحقهم من المؤسسة العمومية الفرنسية ، وهو ما سيكلفها 300 مليون يورو.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...