هكذا باعت العدالة والتنمية بفاس الأوهام للمواطنين..عندما يعري الواقع المعاش المساحق
حرية بريس خاص
عندما يتحدث قيادي من العدالة والتنمية بقوله لا يمكن أن نكذب على الشعب المغربي لأن ما قامت به هذه الحكومة تؤكده الأرقام ندرك اننا أمام شخص لايرى أبعد من أرنبة أنفه.
بعد أن أصبح إدريس الازمي عمدة لفاس عن حزب العدالة والتنمية الذي اكتسح الاخضر واليابس بالعاصمة العلمية في الانتخابات الجماعية سنة 2015 خرج علينا في تصريح يكشف فيه نموذجه التنموي بقوله “المواطنات والمواطنين ينتظرون مني الإنجاز والاستجابة لما تحتاجه مدينتهم في مجال الخدمات العمومية والتنمية”.
مرت حوالي ستة سنوات على تسيير مدينة فاس لوحدهم والسيد العمدة الذي يعيش على أضغات احلام مازال يعتقد أن استخلاص جزء من ديون الجماعة يعتبر حدثا تاريخيا يجب الوقوف عليه في الوقت الذي كان مستشاري البيجيدي في مجلس جهة فاس مكناس أول من صوتوا على قرار قرض من الصندوق النقد الدولي ب30 مليار سنتيم وطلب قرض آخر بأكثر من 2 مليار درهم من صندوق التجهيز الجماعي دون أن يرف لهم جفن على هول الاقتراض مادامت الحكومة النصف الملتحية قد اغرقت المغرب في قروض مهولة .
السيد الازمي ونائبه الحارثي اقاما الدنيا على ملف الباركينات ايام حميد شباط ومن الملفات التي استغلتها العدالة والتنمية في الحملة الانتخابية 2015 والتي استطاعت فيه ميل الأصوات الانتخابية وعندما جاءت اللحظة الحاسمة تم إبرام الصفقة مع شركة فرنسية ايطالية وبين هذا ضاعت 900 مليون سنويا من المال العام لمدة أربع سنوات بعدما عجزت جماعة فاس عن كراء مواقف السيارات رغم أن علامات الأداء ظلت على حالها ولكن غياب تفعيلها يبقى سؤالا يحتاج إلى إجابة من الراسخين في السياسة ومازال الوضع إلى هذه اللحظة يعلن فشل المجلس الجماعي الملتحي في تدبير هذا المرفق وضياع مئات الملايين من السنتيمات كانت ستشكل جانبا مهما في التنمية .
مازال مشروع أكبر مكتبة في المغرب بفاس عالقا إلى يومنا هذا بعد توقيف اشغالها في عهد العدالة والتنمية حيث كان سلفه عمدة فاس السابق حميد شباط قد أعطى انطلاق المشروع الثقافي السياحي المجاور لجامعة الأورو متوسطة على مدخل مدينة فاس والذي كان سيجعل بوابة العاصمة العلمية من جهة طريق مكناس منطقة ستتبض بالحياة وبدأت الأشغال على مساحة تقدر ب13 هكتار تقدر قيمتها المالية في سوق العقار أكثر من 40 مليار سنتيم وبفضل مجهودات جبارة من المجلس الجماعي السابق تم منحها هذا الوعاء العقاري التابع لشركة عقارية وطنية بصفر سنتيم وهكذا بدأت بعض معالم المكتبة تظهر كبناية ضخمة تثير الاعجاب والكثير من التساؤل كيف ستكون هذه المعلمة الثقافية عندما تكتمل بناياتها؟ ومع صعود العدالة والتنمية في استحقاقات الجماعية لسنة 2015 لتسيير جماعة فاس بدأت الحرب على تقزيم كل المشاريع التي سطرها سلفه عمدة فاس السابق حميد شباط وأولها كان توقيف مشروع المكتبة مرة بدعوى بأنها بناية مجهولة ومرة بأن وثائق المشروع لا توجد بارشيف الجماعة حسب بعض الجرائد وهذا الكلام يستخف بعقول الناس فالمشروع مرر في الدورة وتمت المصادقة عليه وكل المؤسسات الحكومية من وزارة الداخلية وولاية جهة فاس مكناس ووكالة الحضرية فاس…. لها علم بالمشروع ووافقت عليه والميزانية المرصودة له وكل الوثائق كانت صغيرة ام كبيرة بحوزتهم وما دمنا نتكلم عن السيولة المالية المخصص لهذه المكتبة فعند استلام البيجيدي تسيير جماعة فاس كانت ميزانية المشروع موجودة ومرصودة وكان على اخوة بنكيران أن يكملوا هذه الصرح الثقافي بعيدا عن الصراعات السياسية الضيقة وتبرير الإيقاف بمبررات واهية تستصغر عقولنا لأن هذا المكتبة هي مكتبة فخر لكل ساكنة فاس وليست باسم أحد وكانت ستضم مليون كتاب فأصبحت تضم مرة سوقا للماشية وشتان بين الاثنين.والتاريخ لا يرحم لتتحول إلى تكنوبارك بقدرة قادر .
♦️️يتبع♦
