طنجة.. العاهل المغربي يدشن مركزا لطب الإدمان و مركزا لتكوين وتقوية قدرات المرأة

أشرف اليوم العاهل المغربي الملك محمد السادسبحي بني مكادة بطنجة على تدشين مركزا لطب الإدمان يعد لبنة جديدة في تنفيذ البرنامج الوطني لمحاربة الإدمان الذي رصد له غلاف مالي تفوق قيمته 60 مليون درهم.
ويعكس هذا المركز الذي أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي قدره 7ر5 مليون درهم، العناية الملكية السامية بالشباب وحرص جلالة الملك الدائم على حمايتهم من كل انحراف أو خطر مجتمعي وخلق المناخ الملائم الكفيل بتحفيزهم على المشاركة بكيفية أكبر في الحياة المجتمعية.

ويندرج المركز الجديد الذي يعد آلية ناجعة للعلاج والتحسيس والتشخيص والوقاية والمصاحبة النفسية- الاجتماعية في إطار البرنامج الوطني لمحاربة سلوكات الإدمان الذي تنفذه ، تطبيقا للتعليمات الملكية السامية  مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع وزارتي الصحة والداخلية.

ويروم هذا البرنامج الوطني حماية الشباب من استعمال المواد المخدرة وتحسين جودة التكفل بالمدمنين وخاصة مستعملي المخدرات، وتيسير الولوج لبنيات التكفل فضلا عن تشجيع انخراط المجتمع المدني والقطاعات الاجتماعية في محاربة إشكالية الإدمان . كما سيتيح المركز مساعدة أسر المدمنين على مواجهة الآثار السلبية لسلوكات الإدمان.

وعلى غرار المراكز المنجزة من طرف المؤسسة بكل من الدار البيضاء والرباط ووجدة والناظور،ومراكش وتطوان سيقوم مركز طب الإدمان بطنجة بأعمال التحسيس والوقاية من استعمال المواد المخدرة كما سيضمن التكفل الطبي والاجتماعي بالأشخاص الذين يعانون من السلوك الإدماني إضافة إلى العمل على تشجيع الأسر على الانخراط الفعلي في جهود الوقاية.

ويهدف المركز كذلك إلى إعادة الإدماج الاجتماعي للأشخاص المعنيين إلى جانب تأطير وتكوين الجمعيات في مجال الحد من أخطار الإدمان لاسيما عبر المواكبة الميدانية للشباب مستعملي المخدرات وكذا الشباب المهددين بخطر الإدمان.

وقد شيد المركز الذي كان الملك قد أعطى انطلاقة أشغال إنجازه في 03 غشت 2013 على بقعة أرضية في ملكية الدولة مساحتها 3800 متر مربع وهو يشتمل على قطب للمصاحبة الاجتماعية والحد من المخاطر يحتوي على فضاء للضيافة، ومكتبة- قاعة للمطالعة وقاعة متعددة الوظائف (عرض الأشرطة، واللوحات التشكيلية، والعروض الموسيقية …) وقاعة للإعلاميات وأخرى للرياضة، ومكتب للجمعيات.

كما يشتمل هذا القطب على مكتب ل “الوحدة المتنقلة” التي تؤمن تدخلات القرب لدى مستعملي المخدرات ومهام التواصل المباشر والإعلام والتحسيس بالأخطار وتوفير وسائل الوقاية ، والتوجيه نحو أماكن العلاج.

وتشتمل هذه البنية الجديدة، أيضا على قطب طبي يتضمن قاعات للعلاجات، والفحص في الطب العام، وطب الإدمان، والطب النفساني والعلاج النفسي ومكتب للعلاج النفسي ضمن المجموعة، وأربع قاعات لمستعملي الميثادون، وصيدلية.

وسيتم تسيير مركز طب الإدمان بطنجة، الذي يعد ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الصحة، من طرف هذه الوزارة والجمعية الوطنية للحد من مخاطر المخدرات.

وبهذه المناسبة، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، على تسليم شيكات للدعم بمبلغ إجمالي قدره 67ر1 مليون درهم، وذلك لفائدة الجمعيات المساهمة في تسيير مراكز التكفل بالشباب ضحايا الإدمان. وتندرج هذه المساعدات في إطار برنامج دعم أنشطة مراكز طب الإدمان (2014- 2015)، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والرامي إلى دعم برامج أقطاب المصاحبة الاجتماعية والحد من الأخطار بمراكز الرباط، ووجدة، والناظور، ومراكش، وتطوان، وطنجة.

كما سلم جلالة الملك سيارة إسعاف عبارة عن هبة من مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة مركز طب الإدمان بطنجة.

يشار إلى أن نحو 10 آلاف شخص استفادوا  برسم 2014- 2015 من خدمات مختلف مراكز محاربة الإدمان الموجودة . وستتعزز شبكة هذه المراكز بفضل الافتتاح المرتقب لمركز طب الإدمان بفاس ، وتشييد مراكز مكناس (مرحلة طلب العروض)، وأكادير، والحسيمة، وشفشاون.

من جهة أخرى أشرف  الملك محمد السادس اليوم السبت بحي مسنانة بطنجة على تدشين مركز لتكوين وتقوية قدرات المرأة، الذي يعد مشروعا تضامنيا هدفه النهوض بالأوضاع السوسيو- اقتصادية للأشخاص المستفيدين وتثمين دورهم في مسلسل التنمية المحلية.

ويعكس هذا المشروع، المنجز من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي إجمالي قدره 6 ملايين درهم، الأولوية التي يعطيها جلالة الملك لدعم قدرات النساء، لاسيما أولئك اللواتي ينحدرن من أوساط معوزة، وذلك بهدف تمكينهن من التفتح وتعزيز موقعهن داخل المجتمع.

ويتوخى مركز تكوين وتقوية قدرات المرأة بحي مسنانة، المشيد على مساحة 800 متر مربع، والذي كان جلالة الملك قد أعطى انطلاقة أشغال إنجازه في 2 غشت 2013، دعم النساء المنحدرات من أوساط معوزة عبر تلقينهن مهارات متنوعة (فن الطبخ، الفصالة والخياطة، الحلاقة والتجميل، التطريز)، وتمكينهن، بالتالي، من الحصول على مداخيل قارة، لاسيما من خلال الأنشطة المدرة للدخل والمحدثة لفرص الشغل.

وسيتيح هذا المركز، أيضا، محو الأمية الوظيفي لدى النساء المستفيدات، وتحسين ظروفهن السوسيو- اقتصادية، فضلا عن تربية وتتبع تعلم أطفالهن الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات.

ويشتمل مركز تكوين وتقوية قدرات المرأة ورشات في الطبخ وإعداد الحلويات، والفصالة والخياطة، والتطريز والأعمال اليدوية، والخياطة التقليدية، والحلاقة والتجميل، إلى جانب قاعات للإعلاميات، وتكوين مربيات التعليم الأولي، والدروس، ومحو الأمية، والدعم المدرسي، والاستماع وتوجيه النساء. كما يشتمل على فضاء للتعليم الأولي يضم قاعات للتعليم الأولي، وقاعة للراحة، وعيادة طبية ومطبخ.

ويعد هذا المشروع ذو الحمولة الاجتماعية القوية ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن (البناء والتجهيز) ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل الذي يؤمن التأطير التقني لورشات التكوين المهني فيما سيعهد بتسيير المركز إلى جمعية “اتحاد طلبة طنجة- تطوان – فرع مسنانة”.

ويتوخى عمل مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمدينة طنجة تقديم الإجابة الملائمة على الإشكاليات الاجتماعية المحلية وذلك بفضل إنجاز مشاريع تضامنية في إطار مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني بما يعود بالنفع على الساكنة الأكثر هشاشة لاسيما النساء.
و م ع

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...