ابتدائية فاس تدين سيدة وتبرئ عشيقها في ملف للخيانة الزوجية

فاس: محمد الزوهري

قضى القسم الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية بفاس، مساء يوم الخميس الماضي، بإدانة سيدة توبعت من أجل الخيانة الزوجية، بأربعة أشهر حبسا نافذا، بينما برأت العدالة في الملف ذاته “عشيقها” من التهم الموجهة إليه.

وأثار هذا الحكم استغراب عدد من المتتبعين لهذا الملف، وكذا أقارب الزوجة المُدانة، بحكم أن الشخص المبرّأ، ضُبط متلبسا بالخيانة الزوجية مع السيدة المعنية، وكان من الممكن أن ينال نفس الحكم الذي أدينت به “عشيقته”، غير أن هيئة الحكم، بحسب محامين،

استندت في قرارها، وفق الفصل 491 من القانون الجنائي المغربي، إلى أن المتهمين تمت تبرئتهما معا من تهمة “الفساد” لغياب قرائن على تورطهما في ذلك، أثناء ضبطهما وهما على انفراد،

كما أن المحكمة أخذت بعين الاعتبار كون زوج المتهمة أصر على متابعة زوجته أمام القضاء، بينما تنازلت زوجة المتهم عن متابعة زوجها، وهو الأمر الذي كان حاسما في النطق بالأحكام في هذا الملف.

وتُوبعت المتهمة في حالة اعتقال احتياطي بسجن “عين قادوس”، بينما توبع عشيقها المقاول في حالة سراح، عقب أدائه كفالة مادية قدرهم 10 ألف درهم،

وذلك على خلفية ضبطهما، في وقت سابق، متلبسين بالخيانة الزوجية داخل منزل الأخير بدوار “أولاد معلا” الواقع على الطريق الرابطة بين فاس وإيموزار كندر.

وفيما قررت زوجة المقاول التنازل عن متابعة زوجها في هذه القضية، أصر زوج المتهمة الذي له طفلان منها، على متابعة شريكة حياته قضائيا.

وكان المتهمان قد سقطا في قبضة الدرك الملكي، عقب إخبارية من سكان ذات الدوار، تفيد بأن المقاول الذي يملك مسكنا داخل مشتل للنباتات والورود، عمد إلى إدخال امرأة محتجبة إلى مسكنه الذي يقيم به بمفرده.

ما دفع عناصر الدرك الملكي وبأمر من النيابة العامة إلى اقتحام ذات المنزل، وألقت القبض على المتهمين بالخيانة الزوجية وهما في حالة تلبس.

وسبق لسكان الدوار ذاته، أن عبّروا في أكثر من مرة عن تذمرهم من السلوكات غير الأخلاقية للمقاول المتهم، بسبب لجوئه إلى الاختلاء بعشيقته داخل مسكنه، ما أثار حفيظتهم وسارعوا إلى إشعار مصالح الدرك بالأمر، التي عمدت إلى اعتقالهما في حالة تلبس، وأحالتهما على التحقيق التمهيدي، قبل أن يمثُلا أمام العدالة من أجل متابعتهما بتهمة “إعداد منزل للدعارة والخيانة الزوجية”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...