الكيان الصهيوني يعين مغربيا رئيسا لأركان جيشه
حرية بريس متابعة
صادقت الحكومة الإسرائيلية امس على تعيين اللواء غادي أيزنكوت رئيسا لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي. هو يكون بذلك الرئيس الـ23 لهيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية امس إن «اللواء أيزنكوت هو الرجل الأنسب في والمكان والزمان المناسبين. لقد مرّ أيزنكوت بجميع مراحل ومناصب القيادة في صفوف الجيش وإنه قائد ذو خبرة يمكنه قيادة جيش الدفاع إزاء التحديات الكبيرة التي توجد من حولنا».
وأضاف ان «التحديات لا تتوقف ولو للحظة وإنني على اقتناع بأنه من خلال انتهاج القيادة والسياسة الحازمتين والمسؤوليتين والصارمتين، إضافة لرئاسة أيزنكوت لهيئة الأركان العامة للجيش، نستطيع أن نتخطى جميع العقبات ونتصدى لجميع التحديات. أتمنى لأيزنكوت النجاح والتوفيق والنجاح الذي سيحققه سيكون نجاحنا بكل المعاني».
وتنافس على المنصب نائب رئيس الأركان يائير نافيه، والجنرال يائير غولان، الذي سيعين نائبا لرئيس الأركان المقبل، بينما قرر نافيه الخروج والتسرح من الجيش.
من هو غادي ايزنكوت صاحب نظرية الضاحية؟
غادي أيزنكوت، القائد الـ23 للجيش الإسرائيلي، وهو لواء قضى معظم سنوات حياته العملية بمحاربة «حزب الله» في جنوب لبنان، عُين رئيسًا لهيئة أركان جيش الاحتلال في 29 تشرين الثاني 2014 خلفا للجنرال بيني غانتس، وذلك رغم تحفظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التعيين.
ولد أيزنكوت في طبريا العام 1960 لعائلة مهاجرين من المغرب وما لبث أن انتقل وعائلته لمدينة إيلات جنوب فلسطين المحتلة لكنه يقيم اليوم في مدينة هرتسليا شمال تل أبيب.
تدرج أيزنكوت في المناصب العسكرية وتقلد مهام عدة في سلاح المشاة وكان انضم للجيش ضمن وحدة «غولاني» في 1978 ، وما لبث أن تولى قيادتها، وفي حرب لبنان الأولى عام 1982 قُتل معظم جنود كتيبته ولاحقا شارك في احتلال مطار بيروت الدولي.
عام 1999 عين سكرتيراُ عسكرياُ لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك واستمر في منصبه خلال ولاية أرييل شارون الأولى (2001- 2003).
عام 2003 عين قائدا للمنطقة الوسطى التي تشمل الضفة الغربية في عز الانتفاضة الثانية، فانتهج توجهًا قاسًيا في التعامل مع الفلسطينيين واعتماد إستراتيجية مهاجمة قواعد وخلايا الفلسطينيين بقوة ومبكرا قبل أن يشتد ساعدها وبالاستعانة بالمخابرات العامة.
خلال حرب تموز عام 2006 تولى أيزنكوت قيادة قسم العمليات الخاصة ونشبت خلافات علنية بينه وبين قائد الأركان آنذاك دان حالوتس.
وفي نهاية الحرب عين قائدا للمنطقة الشمالية، وفي 2013 عين نائبا لقائد هيئة الأركان وهو صاحب نظرية «الضاحية» التي تنص على ضرورة القصف العشوائي الواسع للمناطق التي تطلق منها صواريخ على إسرائيل حتى بثمن إبادة حي كامل كما حصل في الضاحية الجنوبية لبيروت في حرب عام 2006.
وفي مقابلة جرت معه عام 2008 حذر إيزنكوت من أن إسرائيل ستستخدم قوة «غير متناسبة» لنسف القرى اللبنانية التي ربما يطلق منها مقاتلو «حزب الله» صواريخهم على مدن إسرائيل في أي حرب تندلع في المستقبل. وأوضح فيما بعد أنه يتعين إجلاء السكان المدنيين قبل مثل هذا الهجوم.
ويصفه كبار قادة الجيش الإسرائيلي بأنه رابط الجأش متزن العقل. ويوضح محللون عسكريون بارزون أن آيزنكوت يعتقد بأن على الجيش التصرف كحاملة طائرات وليس كزورق حربي، يعمل بمنهجية ومهنية بعيدا عن العجلة.
فيما يراه بعض المحللين غير منفعل، منضبطا ، حذرا ومحافظا، لكنه ليس خنوعا ويتمتع بحس ديبلوماسي وقدرة على المناورة وتحاشي دخول «حقول الغام» سياسية واكتساب الأعداء والخصوم داخل الجيش.
وتنقل صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مقربين منه، أنه زاهد ويحرص على الابتعاد عن رجال الأعمال والسياسيين والمطاعم الفاخرة بخلاف قيادات عسكرية أخرى، مدمن على قراءة كتب التاريخ.
لا يتردد بتوجيه الانتقادات لصناع القرار ويرجح أن ذلك أثر على نتنياهو الذي أبدى تحفظه على تعيين وزير الدفاع له، معتبرا إياه غير جدير بما يكفي.
وكان أيزنكوت أرسل مذكرة قبل عامين لنتنياهو حذره فيها من تبعات استهداف إيران خاصة في ما يتعلق بالجبهة الشمالية رغم أن زملاء له في الجيش حذروه من أن مذكرته من الممكن أن تمس باحتمالات تعيينه قائدا للجيش مستقبلا.
