علي لقصب.. صوت شبابي يرسخ معايير جديدة في تدبير الشأن المحلي داخل جماعة فاس
حرية بريس
يشهد المشهد المحلي بمدينة فاس بروز عدد من الأسماء الشابة التي اختارت الولوج إلى العمل الجماعي بمنطق جديد يقوم على المسؤولية والشفافية، وفي مقدمة هذه الأسماء يبرز علي لقصب، عضو جماعة فاس، الذي استطاع أن يلفت الانتباه بأسلوبه في معالجة القضايا المطروحة داخل المجلس وبإصراره على ربط العمل السياسي بالبعد المدني.
ويقترن اسم علي لقصب بمسار انطلق من داخل المجتمع المدني، حيث اشتغل لسنوات في مبادرات تعنى بتأطير الشباب وتعزيز الوعي بالمشاركة المواطنة، ما أتاح له تكوين تصور واضح حول الإشكالات الحقيقية التي تواجه الساكنة. وقد شكل هذا الرصيد الجمعوي أساسا صلبا لانتقاله إلى موقع المسؤولية الانتخابية، مع حفاظه على نفس الخطاب القائم على الوضوح والالتزام بقضايا المدينة.
ومنذ بداية ولايته داخل جماعة فاس، قدم علي لقصب صورة متقدمة للنائب المحلي القادر على قراءة الملفات المعقدة وتقديم مداخلات دقيقة تعتمد على المعطيات والأرقام. فقد ركز في عدة دورات على موضوع الحكامة المالية، سواء فيما يتعلق بتوزيع الدعم العمومي، أو تدبير الموارد البشرية، أو طرق إعداد الميزانية السنوية. وتقوم مقاربته على ضرورة ترسيخ ثقافة التخطيط المبني على مؤشرات واقعية، وتجاوز القرارات التي لا تستند إلى رؤية واضحة، بما يضمن فعالية المرفق العمومي واستمراريته.
كما اعتمد في ممارسته على مفهوم المعارضة الاقتراحية التي لا تقف عند حدود النقد، بل تتقدم بحلول عملية وبدائل ممكنة، سواء في ما يخص الخدمات الأساسية أو المشاريع التنموية الكبرى. ويؤكد في خطاباته أن دور المنتخب لا يكتمل إلا بالقدرة على مساءلة السياسات العمومية محليا، ومراقبة كيفية صرف المال العام، وتحسين جودة الخدمات التي ينتظرها المواطن يوميا.
ولم تمنع التوازنات السياسية داخل المجلس الشاب علي لقصب من الحفاظ على استقلالية موقفه، إذ ظل يقدم قراءته الخاصة لمجموعة من الملفات دون مجاملة أو انسياق وراء التحالفات الظرفية، مع التزامه بالمنهج المؤسساتي واحترام قواعد النقاش الجماعي. وقد كرس هذا الموقف حضوره كصوت شاب يدافع عن الحكامة الجيدة، ويطالب بتطوير آليات التقييم والمراقبة، بما يعيد الثقة في العمل الجماعي لدى شريحة واسعة من المواطنين.
ويرى المتابعون للشأن المحلي أن حضور علي لقصب داخل المجلس يشكل إضافة نوعية في زمن يحتاج إلى نخبة سياسية قادرة على تجديد أساليب التسيير وإعادة الاعتبار للعمل الانتخابي. فهو ينتمي إلى جيل جديد يؤمن بأن السياسة يجب أن تكون امتدادا للنضال المدني، وبأن التنمية المحلية تبدأ من الإصغاء للمواطن وتحديد الأولويات الحقيقية لمدينة بحجم فاس.
وفي سياق تتجدد فيه النقاشات حول مستقبل تدبير العاصمة العلمية، يبرز علي لقصب كأحد الوجوه التي تحمل مشروعا واضحا ورؤية تستند إلى الخبرة الميدانية والنزاهة الفكرية، ما يجعله نموذجا للمنتخب الشاب الذي يمكن أن يساهم في إرساء ممارسة سياسية مسؤولة، قادرة على مواكبة تطلعات الساكنة وتعزيز الثقة في المؤسسات.
