طارق السكتيوي وحميد لعمول ورحلة النجاح من الملاعب إلى الألقاب


حرية بريس حفري عبدالله/ رياضة
يُعد طارق السكتيوي، المدرب المغربي المولود في فاس عام 1977، واحدا من أبرز الأسماء في كرة القدم المغربية، سواء كلاعب سابق أو كمدرب حالي، وذلك بعد مسيرة احترافية مميزة في أوروبا والخليج.
وقد تحول السكتيوي إلى التدريب، حيث ترك بصمة قوية ونجاحات في الفرق التي قادها، وصولا إلى تحقيق إنجازات تاريخية مع المنتخب المغربي الأولمبي والمحلي، وصولا إلى تعيينه مؤخرا لقيادة المنتخب الوطني في كأس العرب 2025، بمعية طاقمه التقني، وخاصة المعد البدني حميد لعمول ومساعده يوسف حجي، لاعب المنتخب المغربي السابق، وكذا جميع مكونات الطاقم التقني والطبي المشتغلين معه…
بدأ السكتيوي نجاحاته في مشواره التدريبي مع نهضة بركان في سبتمبر 2019، حيث قاد الفريق لتحقيق لقب كأس الكونفدرالية الأفريقية 2019-2020، وهو الإنجاز الأول من نوعه في تاريخ النادي، بتغلبه على بيراميدز المصري بنتيجة 1-0 في النهائي.
هذا الفوز عزز مكانة السكتيوي كمدرب قادر على المنافسة على الصعيد القاري، كما أنهى نهضة بركان الموسم في المركز الثالث بالدوري المغربي الاحترافي 2019-2020، رغم التحديات الكبيرة مثل غياب لاعبين أساسيين بسبب الإصابات، وفي هذه الفترة ظهرت قدرته على بناء فريق متماسك وتنافسي، بدعم من طاقمه التقني الذي شكل حجر الزاوية في نجاحاته.
وفي فبراير 2024، عُين السكتيوي مدربا للمنتخب المغربي الأولمبي، خلفا لعصام الشرعي، وقاد الفريق إلى إنجاز تاريخي بحصوله على الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية بباريس 2024، كانت هذه أول ميدالية أولمبية للمغرب في كرة القدم عبر سبع مشاركات، متجاوزا الإنجاز السابق في ميونيخ 1972 (الدور الثاني).
وقاد السكتيوي المنتخب في مجموعة صعبة ضمت الأرجنتين، العراق، وأوكرانيا، ونجح في الوصول إلى نصف النهائي، قبل أن يحصد البرونزية بفوز ساحق على مصر بنتيجة 6-0، هذا الإنجاز عزز مكانة المغرب كقوة كروية إفريقية، كما أشاد به الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وفي بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين (الشان) 2025 ، المُقامة ثلاثيا بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، يقود السكتيوي المنتخب المغربي للمحليين، حيث حقق انتصارا مبهرا على نظيره الأنغولي بنتيجة 2-0 في المباراة الافتتاحية.
وجاء هذا الفوز نتيجة إعداد مكثف خلال تسعة أيام فقط، رغم تحديات مثل رحيل 11 لاعبا إلى أنديتهم للاحتراف بدوريات أوروبية وخليجية، وإصابة اثنين آخرين.
وقد أكد السكتيوي أن “هذا الانتصار لم يكن صدفة؛ بل جاء نتيجة عمل شاق، وتركيز عال من اللاعبين والطاقم التقني”، ويتواجد المنتخب المغربي الذي أظهر روحا قتالية وطموحا للظفر باللقب، مما يعكس رؤية السكتيوي التي تركز على تحقيق الألقاب، في مجموعة صعبة تضم كينيا، الكونغو الديمقراطية، وزامبيا.
ويذكر أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتنسيق مع الناخب الوطني وليد الركراكي، اختارت الإطار الوطني طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الوطني المغربي في منافسة كأس العرب 2025، المزمع إقامتها في قطر خلال الفترة من 1 إلى 18 دجنبر 2025، حيث يتولى السكتيوي ومساعده يوسف حجي، لاعب المنتخب المغربي السابق، مع المعد البدني حميد لعمول، الإعداد لهذه البطولة المهمة.
ويهدف هذا الطاقم التقني بجميع مكوناته إلى مواصلة سلسلة الإنجازات وتعزيز مكانة الكرة المغربية على الصعيد العربي، مستفيدا من الخبرة المتراكمة في المنافسات القارية والدولية.
ونجاحات السكتيوي لم تأتِ من فراغ؛ بل كانت نتيجة تعاون وثيق مع طاقمه التقني، وبالأخص المعد البدني حميد لعمول، المعروف بخبرته الواسعة، والذي لعب دورا حاسما في إعداد اللاعبين بدنيا، لتحمل التحديات الكبرى، مما ساهم في تحقيق أداء متميز في المنافسات الكبرى، وفي أولمبياد باريس.
وقد انضم لعمول كمعد بدني للمنتخب الأولمبي في مايو 2024، وساهم في رفع الجاهزية البدنية للاعبين، مما مكنهم من تحمل ضغط المباريات المتتالية، كما ساهم يوسف حجي بخبرته كلاعب سابق في تعزيز الجوانب التكتيكية والروحية للفريق، وفي بطولة “الشان” 2025 هذه، أشار السكتيوي إلى أن الإعداد البدني والذهني كانا حاسمين في الفوز على أنغولا،
وقد عمل لعمول على تجهيز اللاعبين في فترة زمنية قصيرة، بينما أسهم حجي في تعزيز التماسك التكتيكي، وهذا الدور المحوري للطاقم التقني يمتد إلى تجارب السكتيوي السابقة، مثل فترته مع نادي الإمارات الإماراتي الدرجة الأولى للمحترفين، ونهضة بركان، حيث كان لعمول مساهما رئيسيا في بناء فرق متينة بدنيا.
ومع استمرار هذا التعاون الناجح بين مكونات الطاقم التقني كله، يبقى السكتيوي مرشحا لتحقيق المزيد من الإنجازات، ومُشرِّفا للكرة المغربية على الصعيدين القاري والدولي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...