“قائد المسيرة يُبهر الساكنة بحضوره الميداني وحرصه على تفاصيل احتفالات عيد العرش المجيد”

حرية بريس اشرف محبوب 

في زمن أصبح فيه المواطن في أمس الحاجة إلى مسؤولين ميدانيين يُجسدون فعليًا قيم الوطنية والالتزام، برز قائد الملحقة الإدارية بحي المسيرة مصطفى العمارتي كنموذج نادر لقائد لا يُغادر الميدان، ولا يهدأ له بال حتى يرى كل صغيرة وكبيرة في محلها، وكل راية وطنية ترفرف في مكانها اللائق، وكل مواطن يشعر بأن له مسؤولًا يستمع إليه ويساند قضاياه.

خلال احتفالات عيد العرش المجيد، أثار هذا القائد إعجاب ساكنة حي المسيرة وزوار المنطقة، بفضل حضوره الدائم والفعّال، حيث وقف شخصيًا على كل تفاصيل التنظيم، بدءًا من إعداد الفضاءات العمومية، وصولاً إلى تتبّع توزيع الرايات الوطنية، مؤكدًا أن هذه المناسبة ليست فقط ذكرى وطنية، بل لحظة انتماء وجدانية تُحيي روح الحب للوطن والوفاء للعرش العلوي المجيد.

القائد لا ينتظر تعليمات فوقية للقيام بمهامه، بل يُمارس مسؤولياته بضمير حي وحرقة وطنية، حيث يظهر في كل مرة وهو يتنقل بين الأزقة والأحياء، يُنصت، يتفاعل، ويوجّه، في مشهد قلّ نظيره. وهذا التفاعل المباشر مع الساكنة لم يكن عرضيًا، بل هو ثمرة توجه إداري يؤمن بقيمة القرب والفعالية، تنفيذاً لتوجيهات باشا المنطقة، وتحت إشراف ومتابعة السيد والي جهة فاس مكناس عبد الغني الصبار، الذي يُشدد على ترسيخ مفهوم إدارة المواطن.

من حي 45 إلى المسيرة.. مسار قائد يُحتذى به

قبل توليه مسؤولية حي المسيرة، كان هذا القائد معروفًا لدى ساكنة حي 45 ” شراردة” ، حيث ترك بصمة قوية لا تزال محفورة في أذهان الجميع. اشتهر هناك بنزاهته، واستقامته، ونظافة يده، وحرصه الدائم على تطبيق القانون بعدالة دون تمييز، ما أكسبه احترام الجميع، من فاعلين جمعويين إلى ساكنة الحي البسيطة.

لم تكن فترته بحي 45 بمقاطعة المرينيين مجرد مرحلة إدارية، بل كانت تدريبًا ميدانيًا على القيادة الناجحة والتدبير القائم على الحكامة والانصات، وهو ما نقله معه اليوم إلى حي المسيرة، حيث استمر على نفس النهج بوفاء وثبات.

تواصل دائم.. وإدارة تنبض بالروح الوطنية

ما يميّز هذا القائد ليس فقط انضباطه في تنفيذ المهام، بل أيضًا تواصله المستمر مع الساكنة، بدون مواعيد رسمية أو أبواب مغلقة. يطرقون بابه فيجدونه، يشتكون إليه فيجدون حلولًا، وهو ما أعاد الثقة في العمل الإداري القائم على القرب والتفاعل الإيجابي.

في زمن يشتكي فيه البعض من التراخي أو الغياب الميداني، يُثبت هذا القائد أن الإدارة يمكن أن تكون قريبة، وطنية، إنسانية، وقادرة على صناعة الفرق، إذا اقترنت بالغيرة الحقيقية على الوطن، والولاء الصادق للملك محمد السادس نصره الله.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...