الخلفي:محاكمات الصحافة تراجعت بـ 50% والتقرير الأمريكي “منحاز”
حرية بريس و. م.ع
قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، اليوم الخميس بالرباط، إن قضايا الصحافة المعروضة أمام القضاء تراجعت خلال سنة 2013 بأزيد من 50 في المائة مقارنة مع سنة 2012، مبرزا أن هذا المؤشر يعد “إيجابيا جدا ويؤكد منحى جديدا بدأ سنة 2012 وتأكد خلال هذه السنة”.
وأضاف الخلفي، في لقاء مع الصحافة عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن عدد قضايا الصحافة المعروضة أمام القضاء تراجع من 106 خلال سنة 2012 إلى 48 قضية فقط خلال سنة 2013.
وأوضح أن 23 قضية من أصل 48 هي عبارة عن شكايات تم تقديمها مباشرة لرئيس المحكمة، و21 قضية بمثابة شكايات قدمها أشخاص متضررون إلى النيابة العامة، وأربع قضايا تم تحريك المتابعة فيها تلقائيا من طرف النيابة العامة، مضيفا أنه تم حفظ خمس قضايا في حين صدر حكم بالغرامة في خمسة قضايا أخرى، وأن 38 قضية ما زالت جارية.
ومن جهة أخرى، قال الخلفي إن التقرير الذي وجهته وزارة الخارجية الأمريكية للجنة فرعية بمجلس الشيوخ، والمتعلق بقضية الصحراء، يحمل “مضمونا منحازا واختزاليا وغير متوازن”.
وأضاف أن هذا التقرير “تضمن أحكاما عامة غير موثقة بأدلة محددة وواضحة من قبيل الحديث عن إغلاق مواقع إلكترونية، وإجراء محاكمات غير علنية، والقيام باعتقالات بسبب الرأي”.
وأوضح أن هذا التقرير “لا يأخذ بعين الاعتبار تطور المواقف الدولية وموقف مجلس الأمن والإدارة الأمريكية نفسها بخصوص قضية الصحراء، والجهود التي بذلها المغرب لحل النزاع المفتعل وأهمها مبادرة الحكم الذاتي في إطار وحدة وسيادة المملكة”، مبرزا التقدير الذي لقيته هذه المبادرة التي اعتبرت جدية وواقعية وذات مصداقية وشكلت أرضية لحل سياسي لهذا النزاع المزمن والمفتعل.
وأشار إلى اجتماع آلية الحوار المغربية الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان الذي انعقد أمس الأربعاء بمبادرة مغربية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون والذي خصص لمناقشة هذا التقرير بشكل حصري، مبرزا أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتعبير المغرب عن “انزعاجه واندهاشه” من مضمون هذا التقرير.
وشكل هذا اللقاء، حسب الوزير، أيضا مناسبة للتأكيد على أن التقرير المذكور “يغيب ولا يذكر مجموع الجهود التي بذلها المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية خاصة وأنه من الناحية المنهجية، لا يجيب عن سؤال اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ المتعلق بالخطوات التي بذلها المغرب في مجال حقوق الإنسان.
وأبرز الخلفي أن المغرب، خلافا لما جاء في التقرير، بذل جهودا عديدة كانت موضع تقدير وتنويه مجلس الأمن الذي أشاد بعمل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان في إطار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مشيرا إلى الجهود التي بذلت على المستوى الدستوري وكذلك من خلال تصديق واعتماد عدد من الاتفاقيات من قبيل البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب، واستقبال المقررين الخاصين.
