بعد 7 سنوات من الزواج دون معاشرة.. القضاء يمنح زوجة 50 ألف درهم
حرية بريس
كرست محكمة النقض بالرباط مبدأ حماية الحقوق الزوجية وجبر الضرر داخل مؤسسة الزواج، بعدما أيدت حكما يقضي بمنح زوجة تعويضا قدره 50 ألف درهم، إثر تعرضها لضرر نفسي ومعنوي بسبب حرمانها من المعاشرة الزوجية طيلة سبع سنوات، إلى جانب تعرضها للإهانة وسوء المعاملة من طرف زوجها.
وتعود وقائع الملف إلى دعوى رفعتها الزوجة أمام المحكمة الابتدائية بطنجة، التمست فيها التطليق للشقاق مع الحكم لها بتعويض عن الأضرار التي لحقتها. وأوضحت أنها، منذ إبرام عقد الزواج، لم تتمكن من عيش حياة زوجية طبيعية، مؤكدة أنها ظلت عذراء طوال سبع سنوات بسبب امتناع زوجها عن أداء واجباته الزوجية.
وأمرت المحكمة بإجراء خبرة طبية، خلصت إلى تأكيد ما ورد في تصريحات الزوجة، في وقت تعذر فيه إجراء الصلح بين الطرفين بعد تخلف الزوج عن حضور جلسات المحكمة، وهو ما عزز موقف المدعية أمام القضاء.
وبعد دراسة الملف، قضت المحكمة الابتدائية بتطليق الزوجة للشقاق، مع تمتيعها بمستحقاتها القانونية والحكم لها بتعويض مالي قدره 50 ألف درهم، وهو القرار الذي أيدته محكمة الاستئناف بعدما اعتبرت أن الزوجة تكبدت أضرارا نفسية واجتماعية جسيمة نتيجة استمرار هذا الوضع لسنوات.
ولم يقتنع الزوج بالحكم، فلجأ إلى محكمة النقض، معتبرا أن مسطرة التطليق للشقاق لا تخول للمحاكم الحكم بالتعويض، غير أن المحكمة رفضت هذا الدفع، مؤكدة أن التعويض لم يكن مبنيا على سبب التطليق في حد ذاته، وإنما على الضرر الثابت الذي تعرضت له الزوجة بسبب الإخلال بالحقوق الزوجية وما رافقه من إساءة وإهانة.
وأكدت محكمة النقض في قرارها أن المعاشرة الزوجية حق أصيل من الحقوق التي يقوم عليها الزواج، وأن الحرمان منها دون مبرر، إذا ترتب عنه ضرر ثابت، يخول للطرف المتضرر المطالبة بالتعويض وفق القواعد العامة للمسؤولية المدنية، ليصبح الحكم نهائيا وغير قابل لأي طعن.
