زلزال سياسي يهز فاس الشمالية.. الأحرار يخطف العشرات من مناضلي حزب منافس

حرية بريس

قبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق معركة الانتخابات التشريعية، بدأت ملامح “حرب الاستقطاب” تشتعل بين الأحزاب السياسية، بعدما دخلت مرحلة جس النبض واستقطاب الوجوه المؤثرة والمناضلين القادرين على قلب موازين القوى داخل الدوائر الانتخابية، في سباق محموم نحو حصد أكبر عدد من المقاعد البرلمانية.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مطلعة أن حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس الشمالية وجه ضربة سياسية قوية لمنافسيه، بعدما نجح في استقطاب العشرات من مناضلي أحد الأحزاب السياسية، عقب مفاوضات وصفت بـ”الماراطونية” انتهت بإعلانهم الالتحاق بالحزب، في خطوة من المنتظر أن تثير الكثير من الجدل داخل المشهد السياسي المحلي.

وأضافت المصادر انه من المرتقب أن يتم الاعلان  رسميا عن هذه الالتحاقات خلال ندوة صحفية مرتقبة سيتم تحديد موعدها في الأيام المقبلة، حيث سيتم تقديم الأسماء الجديدة والكشف عن برنامج المرحلة المقبلة، وسط ترقب كبير لما قد تحمله من مفاجآت سياسية أخرى.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس الشمالية، التهامي الوزاني، كان مهندس هذه العملية، بعدما قاد سلسلة من اللقاءات والمشاورات التي انتهت بإقناع عدد مهم من الفاعلين والمناضلين بتغيير وجهتهم السياسية، وهو ما اعتبره متابعون “ضربة معلم” ستقوي بشكل كبير الحضور التنظيمي والانتخابي للحزب.

ويرى متتبعون أن هذه الالتحاقات لن تكون مجرد أرقام تضاف إلى رصيد الحزب، بل ستشكل قيمة سياسية وانتخابية حقيقية، بالنظر إلى الامتداد الميداني الذي يتمتع به الملتحقون الجدد، وقدرتهم على استقطاب قواعد انتخابية إضافية، الأمر الذي قد يعيد خلط الأوراق داخل فاس الشمالية ويمنح حزب التجمع الوطني للأحرار أفضلية مبكرة في سباق المقعد البرلماني.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو فاس الشمالية مرشحة لتكون واحدة من أكثر الدوائر سخونة بالمملكة، في ظل استمرار التحركات السياسية خلف الكواليس، وسط توقعات بأن تحمل الأيام المقبلة مفاجآت جديدة وانتقالات أخرى قد تغير موازين المنافسة قبل فتح صناديق الاقتراع.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...