قبل دورة الحسم.. المعارضة كتقوّى بجوج أعضاء جداد فمجلس عين الشقف والضغط كيزيد على الأغلبية
قبل دورة الحسم.. المعارضة كتقوّى بجوج أعضاء جداد فمجلس عين الشقف والضغط كيزيد على الأغلبية
حرية بريس
باتت جماعة عين الشقف، على ما يبدو، تعيش لحظة “كشف الحساب” بعد سنوات من إدارة تُشبه قيادة سيارة بلا مقود؛ تتحرك كثيراً، لكن لا أحد يعرف إلى أين. فقد تأجلت دورة فبراير إلى يوم غد الاثنين بسبب غياب النصاب القانوني، في رسالة سياسية أوضح من أي بيان رسمي: المعارضة الجديدة قررت أن تقول بصوت مرتفع “كفى”، بعدما أعلنت صراحة أنها س دمياطئمت التسيير العشوائي الذي يستهلك الزمن والميزانية دون نتائج تُذكر، خصوصاً في جماعة توصف بأنها من بين الأغنى على مستوى الإقليم.
المشهد الآن لم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل تحول إلى معركة كواليس حقيقية، أشبه بما يسميه المتتبعون “تكسير العظام السياسي”، بين أغلبية اعتادت تمرير النقط بروتين مريح، ومعارضة جديدة نجحت في قلب موازين اللعبة وأصبحت رقماً صعباً في المعادلة. الرسالة التي وصلت إلى رئاسة المجلس لا تحتاج إلى مترجم: زمن الأغلبية المضمونة انتهى، وزمن التشاركية الإجبارية بدأ، سواء أعجب ذلك البعض أم لا.
مصادر من داخل المجلس تؤكد أن مرحلة “صوّت اليوم واختفِ إلى الدورة المقبلة” أصبحت من الماضي، وأن شعار المرحلة هو ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا الاكتفاء بالشعارات الموسمية. بل إن التحولات داخل المجلس لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات نفسها إلى انتقال عضوين من صفوف الأغلبية إلى صف المعارضة، ما يجعل دورة الاثنين مفتوحة على كل الاحتمالات، وقد تتحول إلى اختبار قوة حقيقي يحدد ملامح المرحلة المقبلة.
وفي كواليس أكثر إثارة، تحدثت المصادر ذاتها عن محاولة “تقريب وجهات النظر” عبر وليمة نظمها أحد الوسطاء الذين يضعون قدماً في الأغلبية وأخرى في المعارضة، غير أن هذه الأخيرة اختارت مقاطعة المناسبة بالكامل، معتبرة أن زمن الصفقات الجانبية قد انتهى، وأن السياسة لا تُدار على موائد العشاء بل داخل المؤسسات وبمنطق واضح: شراكة في القرار أو معارضة حقيقية داخل المجلس.
باختصار، عين الشقف تقف اليوم عند مفترق طرق: إما انتقال فعلي إلى تدبير تشاركي يضع تنمية جميع مناطق الجماعة في صلب الأولويات، أو استمرار محاولات “تجميل الواجهة” التي لم تعد تقنع أحداً، في وقت تنتظر فيه الساكنة مشاريع ملموسة لا خطابات مطولة.
