فاس الشمالية على صفيح ساخن وياسر جوهر واحد من الأسماء اللي داخلة بقوة
حرية بريس ياسين الملوحي
تشهد الساحة السياسية بمدينة فاس حركية لافتة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حيث تتجه الأنظار بشكل متزايد نحو دائرة فاس الشمالية، التي يُرتقب أن تعرف تنافسًا انتخابيًا قويًا بين عدد من الأسماء السياسية البارزة. وفي هذا السياق، تشير معطيات متطابقة إلى أن محمد ياسر جوهر، رئيس مقاطعة فاس المدينة، يتجه لخوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة مرشحًا باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويُعد محمد ياسر جوهر من الوجوه السياسية التي راكمت تجربة مهمة على المستوى المحلي، من خلال تحمله مسؤولية رئاسة مقاطعة فاس المدينة، وهو المنصب الذي مكنه من الاحتكاك المباشر بقضايا الساكنة وتدبير الشأن المحلي، ما عزز حضوره السياسي داخل المدينة وخارجها. كما أن هذه ليست المرة الأولى التي يفكر فيها جوهر في خوض الانتخابات البرلمانية، إذ سبق له أن خاض تجارب انتخابية سابقة، ما منحه معرفة أدق بخارطة التوازنات السياسية وطبيعة التنافس داخل الدائرة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن ياسر جوهر يدخل هذا الاستحقاق بطموح كبير لحجز مقعد من بين المقاعد الأربعة المخصصة لدائرة فاس الشمالية في مجلس النواب. ويعول في ذلك على قاعدة انتخابية لا يُستهان بها، تتشكل أساسًا من مناضلي ومناصري الاتحاد الاشتراكي داخل الدائرة، إضافة إلى شبكة من العلاقات السياسية والتنظيمية التي نسجها الحزب على مستوى جماعة فاس وباقي المقاطعات التابعة لها.
وتؤكد المصادر ذاتها أن قوة ترشيح ياسر جوهر لا تنبع فقط من موقعه التنظيمي أو الحزبي، بل كذلك من كونه يحظى بدعم مجموعة من المنتخبين المحليين المنتمين للحزب، سواء داخل مجلس جماعة فاس أو على مستوى المقاطعات الأخرى، ما يوفر له سندًا سياسيًا وتنظيميًا خلال الحملة الانتخابية المرتقبة. كما يُنتظر أن يلعب العمل الميداني والقرب من الساكنة دورًا حاسمًا في تعزيز حظوظه، خاصة في ظل الرهانات الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل بال سكان فاس الجنوبية.
وفي مقابل ذلك، لا يُخفي متابعون للشأن السياسي المحلي أن دائرة فاس الشمالية تُعد من الدوائر الصعبة، بالنظر إلى وجود منافسين “من العيار الثقيل”، يمثلون أحزابًا قوية ولهم بدورهم امتدادات انتخابية وتجارب سابقة في الاستحقاقات التشريعية. غير أن مقربين من ياسر جوهر يؤكدون أنه يراهن على عنصر المفاجأة، حيث يُقال إنه يُحضّر لخطوات وتحركات سياسية وتنظيمية جديدة خلال فترة الحملة، من شأنها إعادة خلط الأوراق داخل الدائرة.
ورغم حدة المنافسة المرتقبة، يعتبر ياسر جوهر، حسب نفس المصادر، أن إمكانيات النجاح تبقى قائمة وبنسبة مهمة، شريطة حسن تدبير الحملة الانتخابية، وتوحيد صفوف الحزب محليًا، والقدرة على إقناع الناخبين ببرنامج واقعي يستجيب لانتظاراتهم. كما يعول على صورة الاتحاد الاشتراكي التاريخية بمدينة فاس، وعلى الرصيد النضالي الذي لا يزال الحزب يحتفظ به لدى فئات واسعة من الناخبين.
وبين طموح شخصي مشروع ورهان حزبي على استعادة موقع مؤثر داخل البرلمان، يظل ترشيح محمد ياسر جوهر بدائرة فاس الشمالية أحد العناوين البارزة التي ستطبع المشهد السياسي الفاسي خلال الأشهر المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع في انتخابات 2026.
