اصطفاف أقصبي خارج دائرة العمدة يبعث رسالة سياسية صامتة ويفجر أسئلة داخل مجلس جماعة فاس

اصطفاف أقصبي خارج دائرة العمدة يبعث رسالة سياسية صامتة ويفجر أسئلة داخل مجلس جماعة فاس

حرية بريس

خلال انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة فاس يوم 23 دجنبر 2025 ورغم المصادقة على جدول الأعمال بأغلبية مريحة بدا واضحا أن المشهد داخل الجماعة لا يعكس انسجاما حقيقيا بقدر ما يوحي بأن شجرة التصويت تخفي غابة من الاختلالات والتوترات الصامتة.
فقد لوحظ اصطفاف النائب العاشر لعمدة فاس الاتحادي سعد اقصبي بين صفوف الأعضاء مبتعدا عن مكانه المعهود إلى جانب العمدة ونوابه في خطوة لم تمر مرور الكرام وجاءت لتعكس حالة الارتباك وغياب رؤية واضحة داخل مكتب المجلس خاصة وأن العمدة بات معروفا بأن قرارات الليل لديه يمحوها صباح آخر ما يجعل بعض النواب يفاجؤون بقرارات غير متوقعة ولا تمر عبر القنوات التنظيمية للمكتب.
الأمر لم يتوقف عند هذه الواقعة بل يندرج ضمن صراع مكتوم بين عدد من النواب والعمدة بسبب ما يعتبرونه تدبيرا انفراديا للشأن المحلي وعدم إشراك المكتب في اتخاذ القرارات الكبرى وكأن الجماعة تدار بمنطق الرجل الواحد لا بروح الفريق
ولم تكن خطوة سعد اقصبي معزولة إذ سبقتها خطوة أخرى أكثر وضوحا حين أعلن نائب آخر للعمدة ينتمي إلى نفس الحزب تخليه عن الإشراف على قطاع النظافة احتجاجا على أسلوب التدبير الذي يختزل العمل الجماعي في شعار غير معلن مفاده أنا وحدي نضوي لبلاد.
وهكذا باتت جماعة فاس تعيش على إيقاع غياب الانسجام داخل الأغلبية المسيرة وتنامي الإحساس بأن العمدة خارج التغطية السياسية والتنظيمية بامتياز في وقت تحتاج فيه المدينة إلى قيادة جماعية لا إلى قرارات مفاجئة تصنع في الظل ثم تقدم كأمر واقع.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...