الدورة الاستثنائية لمجلس عين الشقف بين التجميل السياسي والواقع المر والرئيس يغرد خارج السرب

حرية بريس

الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة عين الشقف التي انعقدت اليوم الاثنين 15 دجنبر 2025 كانت استثنائية فعلا لا لقرارات تاريخية ولا لانجازات كبرى بل لانها كشفت مرة اخرى ان تسيير الشان المحلي لا يزال يسير بمنطق الترقيع وانتظار المعارضة لانقاذ الموقف

فالمجلس سارع الزمن ليس من اجل خدمة الساكنة بل من اجل البحث عن النصاب القانوني الذي لم يكتمل الا بفضل المعارضة التي حضرت واكملت العدد لتؤكد مرة اخرى ان تحمل المسؤولية لا يحتاج كرسيا ولا اغلبية بل فقط بعض الاحساس بالواجب وهو امر يبدو نادرا داخل قاعة المجلس

وعندما وصل النقاش الى مشروع الميزانية حاولت الاغلبية تسويق ارتفاع المداخيل وكأنه انجاز خارق تحقق بفضل عبقرية المجلس الحالي في حين ان الحقيقة ابسط من ذلك بكثير فالمداخيل ارتفعت لاسباب معروفة لا علاقة لها لا باجتماعات ولا بخطب ولا بدورات استثنائية والقول بان الميزانية قفزت في هذا العهد ليس سوى نصف حقيقة يراد بها باطل سياسي.

ورغم غياب قيدوم المعارضة عن هذه الدورة وجد رئيس المجلس نفسه في مواجهة مباشرة مع احد اعضاء المعارضة الذي تجرأ وتحدث عن احتمال تكرار فاجعة المسيرة بمنطقة راس الماء بسبب البناء العشوائي وهو كلام ازعج الرئيس الذي فضل الهروب الى القاعدة الذهبية هذه النقطة غير مدرجة في جدول الاعمال وكأن الكوارث تحتاج الى موعد مسبق

ولم تقف المعارضة عند هذا الحد بل تساءلت بسخرية مرة عن جدوى الاموال الكبيرة المرصودة للبيئة والتي لا يرى المواطن منها سوى العناوين العريضة في الوثائق كما ذكرت المجلس بان منطقة راس الماء لا تتوفر حتى على مكتب للامضاءات وان المواطن البسيط مطالب بالسفر من اجل توقيع ورقة في زمن الرقمنة والشعارات الكبرى

الاكثر طرافة في المشهد حسب مداخلات المعارضة هو ان رئيس الجماعة كمال لعفو الذي احتل المرتبة الاولى في الانتخابات السابقة براس الماء لم يقدم للمنطقة ما يشفع لهذا الفوز سوى حضور اسمه في النتائج وغيابه في الواقع

وهكذا انتهت دورة قيل عنها استثنائية لتؤكد ان جماعة عين الشقف ما زالت تحتاج الى مشاريع حقيقية ورؤية واقعية والى شجاعة سياسية تعترف بالاعطاب بدل تزيينها لان المزايدات لم تعد تقنع حتى اصحابها


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...