“أزمة النقل بفاس تحت المجهر: كيف واجه الفريق بقيادة زكرياء بالقائد التحديات اليومية”
حرية بريس
عرفت مدينة فاس خلال الفترة الماضية أزمة حقيقية في قطاع النقل الحضري، بعد رحيل الشركة السابقة المسؤولة عن إدارة الحافلات. هذه الأزمة تمثلت في نقص كبير في الحافلات، واعتماد أسطول قديم مهترئ لا يفي بمتطلبات المواطنين، حيث كانت الحافلات غالبًا تتعرض للأعطاب، وأحيانًا لحوادث احتراق بسبب قدمها وسوء الصيانة.
في هذا السياق، تولى زكرياء بالقائد، عضو الاتحاد العام للشغالين بفاس، مسؤولية تسيير النقل الحضري، مدعومًا بفريقه الذي عمل بلا كلل أو ملل لضمان استمرار الخدمة رغم كل الصعوبات. طوال هذه الفترة الحرجة، بذل الفريق جهودًا كبيرة لتنظيم الجداول اليومية، وضمان تغطية أكبر عدد من المناطق داخل المدينة، مع محاولة تقليل التأخير ومعاناة الركاب قدر الإمكان.
وكان المواطنون يشهدون يوميًا معاناة حقيقية، إذ غالبًا ما يتعرضون للتأخير بسبب توقف الحافلات المفاجئ أو الأعطاب الميكانيكية، كما أن نقص الأسطول كان يفرض ازدحامًا شديدًا في المحطات، ويجعل التنقل تجربة شاقة للغاية. ومع ذلك، تمكن زكرياء بالقائد وطاقمه من تنظيم الرحلات والعمل ضمن الإمكانيات المتاحة لتخفيف معاناة المواطنين وضمان استمرار التنقل اليومي.
ورغم التحديات الكبيرة، لم يقتصر عمل الفريق على الجوانب التقنية والتنظيمية، بل شمل التواصل المباشر مع الركاب، والاستماع إلى شكاواهم وملاحظاتهم لتحسين الخدمة بشكل مستمر. وقد أشاد العديد من المواطنين بالتزام الفريق وحرصه على تقديم أفضل خدمة ممكنة، مؤكدين أن حضور المسؤولين يوميًا كان يعطي شعورًا بالطمأنينة والثقة.
وفي خطوة مهمة لتعزيز النقل الحضري، قام السيد والي جهة فاس قبل يومين بإعطاء الانطلاقة للأسطول الجديد من الحافلات، وهو ما يمثل نقلة نوعية في حياة السكان اليومية. هذه الحافلات الحديثة توفر مستوى أعلى من الأمان والراحة، وتقلل بشكل كبير من الأعطاب والمشاكل المرتبطة بالأسطول القديم، لتفتح فصلًا جديدًا في تجربة التنقل داخل المدينة.
زكرياء بالقائد صرح في هذا السياق: «الفترة الماضية كانت صعبة جدًا بسبب نقص الحافلات واعتماد الأسطول القديم، لكن طاقمنا عمل بجد لتخفيف معاناة المواطنين وضمان استمرار النقل اليومي. ومع الأسطول الجديد، نأمل أن تتحسن تجربة الركاب بشكل كبير.»
كما أشار المسؤولون إلى أن الأسطول الجديد سيتم تشغيله تدريجيًا على جميع الخطوط الحيوية في المدينة، مع وضع خطة لصيانة دورية، وتحديث محطات الانتظار، لضمان مستوى خدمة أفضل وراحة أكبر للركاب. ويأتي ذلك ضمن جهود مستمرة لتطوير قطاع النقل الحضري بفاس، ورفع مستوى الخدمة بما يواكب التطورات الحديثة في المدن الكبرى.
إن تجربة مدينة فاس تعكس التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع النقل الحضري عند الاعتماد على أسطول قديم ومهترئ، وأهمية التخطيط الجيد والالتزام المستمر لضمان خدمة فعّالة للمواطنين. ومع جهود زكرياء بالقائد وطاقمه، والانطلاقة الأخيرة للأسطول الجديد، يبقى المواطنون متفائلين بأن مستقبل النقل الحضري في فاس سيكون أكثر تنظيمًا وسهولة، حيث تتحول المعاناة اليومية إلى تجربة نقل حضري عصرية وموثوقة.
