الأسود الأطلسية تتربع على عرش المجموعة الخامسة بفوز مستحق على زامبيا
حرية بريس/ عبد الله حفري
حقق المنتخب المغربي، “أسود الأطلس”، فوزا مستحقًا على نظيره الزامبي بهدفين دون رد في الجولة الثامنة من تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقد جرت هذه المباراة على أرضية ملعب ليفي مواناواسا في زامبيا، وسط ظروف صعبة بسبب سوء أرضية الملعب؛ لكن ذلك لم يمنع الأسود من فرض أسلوبها البراغماتي بقيادة المدرب وليد الركراكي.
وأدار المباراة طاقم تحكيم من البنين بقيادة الحكم دجيندو لويس، بمساعدة مواطنيه أولريتش إريك ودودوميتين كورتيل، أما تشكيلة المغرب فضمت: (ونو، بلعمري، مرابط، ماسينا، بن صغير، العيناوي، الشيبي، الياميق، النصيري، الخنوس، وإكمان).
وبدأت المباراة بقوة من جانب الأسود، حيث افتتح يوسف النصيري التسجيل في الدقيقة التاسعة بهدف مبكر أعطى المنتخب المغربي الأفضلية؛ رغم محاولات زامبيا لاستعادة التوازن، الذي اعتمد على الكرات الطويلة دون جدوى.
وقد تصدى الحارس ياسين بونو ببراعة لرأسية خطيرة من اللاعب شيكالا في الدقيقة 30، مانعا زامبيا من تعديل النتيجة، ومع نهاية الشوط، بدا واضحا أن الضغط العالي والتنظيم الدفاعي للمغرب، إلى جانب صعوبة الأرضية، أربكا المنتخب الزامبي.
وفي الشوط الثاني، أضاف حمزة إكمان الهدف الثاني في الدقيقة 47 بتسديدة صاروخية رائعة، ليعزز تقدم الأسود، وواصل بونو تألقه بتصديه لانفراد خطير من كانغوا في الدقيقة 53، بينما شهدت الدقيقة 63 توترا بين اللاعبين أسفر عن إنذار سفيان مرابط من المغرب ولاميك باندا من زامبيا، وفي الدقيقة 73، عاد بونو ليتصدى لهجمة خطيرة أخرى، محافظا على شباكه نظيفة، ورغم هفوته في الدقيقة 80، فإن المهاجم الزامبي لم يستغل الفرصة، لتبقى النتيجة 2-0 حتى نهاية المباراة.
وعاد وليد الركراكي إلى الأسلوب الذي أبهر به العالم في كأس العالم 2022 بقطر، حيث اعتمد على ترك الكرة للمنافس مع الضغط المتوسط واستغلال الهجمات المرتدة، هذا الأسلوب، الذي يعكس البراغماتية الكروية، مكن المغرب من السيطرة على إيقاع المباراة رغم التحديات التي فرضتها أرضية الملعب السيئة، كما منحت المباراة الركراكي فرصة لاختبار عناصر أخرى، مما يعزز خيارات المنتخب قبل كأس أمم إفريقيا 2025 التي ستستضيفها المغرب.
ويشار إلى أن المنتخب المغربي سبق أن ضمن تأهله للمونديال للمرة الثالثة على التوالي بعد فوزه الكاسح في الجولة الماضية على النيجر بخماسية نظيفة، ليصبح أول منتخب إفريقي يحجز مقعده في البطولة العالمية. وبهذا الفوز على زامبيا، عزز المغرب صدارته للمجموعة الخامسة برصيد 21 نقطة، محققًا العلامة الكاملة، بينما تجمد رصيد زامبيا عند 6 نقاط في المركز الثالث.
وبهذا الفوز، واصل المنتخب المغربي سلسلة انتصاراته في التصفيات الأفريقية، محققا 14 فوزا متتاليا تحت قيادة الركراكي، ليقترب من الرقم القياسي لإسبانيا وألمانيا (15 مباراة). كما رفع رصيده في إلى 21 نقطة، دون هزيمة أو تعادل مؤكدا هيمنته على المجموعة الخامسة، وينتظر عشاق الأسود الآن تصنيف الفيفا القادم لمعرفة ترتيب المنتخب عالميا بعد هذه النتائج المميزة.
ويواصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ في التصفيات الأفريقية، مؤكدا أنه قوة لا تُضاهى في القارة، كما أن فوزه اليوم على زامبيا لم يكن مجرد ثلاث نقاط جديدة؛ بل خطوة إضافية نحو بناء فريق قوي ومنسجم يستعد لتحديات كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2026.
ومع الركراكي على رأس القيادة الفنية، تبدو الأسود الأطلسية في طريقها لتحقيق المزيد من الإنجازات.
