هل جريدة “لوموند” على علم بهذه المعلمة؟.. الملك محمد السادس مهندس التقدم لا “لغز” التراجع

حرية بريس/عبدالله حفري
في سلسلة مقالاتها الصيفية لعام 2025، اختارت جريدة “لوموند” الفرنسية أن ترسم صورة قاتمة لجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب، تحت عنوان “اللغز محمد السادس”. مقالات تتحدث عن “إصلاحات غير مكتملة”، و”جو نهاية عهد”، و”أسرار قصرية” تعكس استبعادا لشخصيات، كأنها تحاول إثارة الشكوك حول استقرار المملكة وفعالية قيادتها.
هذه السلسلة، التي تبدو مدفوعة بغل دفين تجاه المغرب وشعبه، تتجاهل عمدا الإنجازات الملموسة التي حققها جلالته منذ توليه العرش عام 1999، وتستمر في رسم صورة مشوهة لدولة تتقدم بخطى ثابتة نحو المستقبل.
ودعونا نستذكر الحقائق التي تغفلها “لوموند”، فتحت قيادة الملك محمد السادس، شهد المغرب تحولا جذريا في مجالات متعددة. من الإصلاحات الدستورية عام 2011 التي عززت الديمقراطية والحريات، إلى المبادرات الاقتصادية مثل “الخطة الاستراتيجية الطاقية” التي جعلت المغرب رائدا في الطاقات المتجددة بفضل محطات مثل نور ورزازات – أكبر محطة طاقة شمسية في العالم، أما في المجال الاجتماعي، فقد أطلق جلالته برامج مثل “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” التي خففت الفقر ودعمت المناطق الريفية، وإصلاح مدونة الأسرة الذي منح المرأة حقوقا غير مسبوقة في العالم العربي.
ولكن السلسلة تتجاهل أيضا الإنجازات الحديثة، مثل افتتاح ملعب مولاي عبدالله الرياضي في الرباط يوم 4 سبتمبر 2025، الذي يعد صرحا معماريا ورياضيا يتسع لأكثر من 67 ألف متفرج، مصمما وفق أعلى المعايير الدولية لاستضافة كأس أفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
هذا الملعب الذي دشنه ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ليس مجرد بناء؛ بل رمز للتقدم الذي يحققه المغرب تحت قيادة جلالته، بعد إنجازات سابقة مثل بناء ميناء طنجة المتوسط – أكبر ميناء في أفريقيا – وتوسيع شبكة السكك الحديدية عالية السرعة، فهل شاهدت “لوموند” هذا الصرح؟ لا، فهي تفضل التركيز على “الضعف الجسدي” المزعوم أو “الاستبعادات القصرية”، بدلا من الاحتفاء بإنجاز يعكس قوة الدولة ووحدة شعبها.
هذه السلسلة ليست مجرد تحليل؛ بل محاولة لتشويه صورة ملك يحظى بحب شعبه، ودولة تتحدى التحديات الإقليمية والعالمية.
إن “الغل الدفين” الذي يظهر في مقالات “لوموند” قد يكون امتدادا لتحيزات تاريخية فرنسية تجاه المغرب، الذي ناضل لاستقلاله ويستمر في بناء مستقبله باستقلالية، نحن شعب المغرب، نرى في جلالة الملك رمزا للوحدة والتقدم، لا “لغزا” كما ترسمه الجريدة.
إذا كانت “لوموند” تبحث عن اعتذار، فدعها تكتب عن ملعب مولاي عبدالله كمفخرة مغربية، وتعترف بالإنجازات بدلا من التركيز على الشائعات، المغرب يتقدم والمستقبل يعد بمزيد من الإنجازات تحت قيادة محمد السادس، وهذا هو الواقع، لا الخيال الذي ترسمه الصحافة المتحيزة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...