أسود الأطلس في مواجهة التيرانغا: ملحمة الصمود رغم التحديات في نصف نهائي CHAN 2025
أسود الأطلس في مواجهة التيرانغا: ملحمة الصمود رغم التحديات في نصف نهائي CHAN 2025
حرية بريس/ عبدالله حفري
في مباراة نصف نهائي مشتعلة أقيمت اليوم الثلاثاء 26 غشت الجاري على ملعب مانديلا الوطني في كامبالا، بأوغندا، تحت إدارة الحكم الجنوب أفريقي جيلي ألفريد شافاني، تقابل أسود الأطلس المغربية مع أسود التيرانغا السنغالية في بطولة الأمم الأفريقية للاعبين المحليين (CHAN) 2025.
وقد وصفت المواجهة بـ”النهائي المبكر”، حيث جمعت هجوم المغرب الفتاك (9 أهداف في البطولة) بدفاع السنغال الحديدي (هدف واحد فقط استقبلوه قبل المباراة)، حيث انتهت المباراة بالتعادل 1-1 بعد الشوطين الإضافيين، ليتأهل المغرب إلى النهائي بركلات الترجيح بنتيجة 5-3 ليواجه مدغشقر.
وكان المنتخب المغربي، بقيادة المدرب الكفء طارق السكتيوي وطاقمه التقني، قد واجه تحديات جسيمة منذ بداية الاستعداد للبطولة حيث تمكن المدرب السكتيوي وطاقمه التقني من إعداد فريق في 9 أيام، بعدما رحل جل اللاعبين المعول عليهم إلى الاحتراف، إضافة إلى الرحلات المكوكية المرهقة التي صادفها في البطولة، بين كينيا، تنزانيا، وأوغندا، مما فرضت ضغوطا بدنية ولوجستية على الفريق، هذه الإكراهات، من تنقلات شاقة وضغط المباريات المتتالية، زادت من صعوبة التحضير، لكن أسود الأطلس أظهروا عزيمة استثنائية في مواجهة هذه العراقيل، مما عزز صورتهم كفريق لا يستسلم.
وتنافس المغرب في المجموعة الأولى إلى جانب أنغولا، كينيا، زامبيا، والكونغو الديمقراطية، وكانت نتائج مبارياته في دور المجموعات كالتالي:
المغرب 2-0 أنغولا
المغرب 0-1 كينيا
المغرب 3-1 زامبيا
المغرب 3-1 الكونغو الديمقراطية
واحتل المغرب المركز الثاني برصيد 9 نقاط، خلف كينيا (10 نقاط). سجل الفريق 8 أهداف في دور المجموعات وهدفا في ربع النهائي (إجمالي 9 أهداف)، واستقبل 3 أهداف؛ لكن المنتخب سجل أسوأ سجل انضباطي بـ14 بطاقة صفراء في 5 مباريات (3 ضد أنغولا، 4 ضد كينيا، 1 ضد زامبيا، 2 ضد الكونغو الديمقراطية).
فيما السنغال، بطل 2022، تأهل كوصيف المجموعة الرابعة برصيد 5 نقاط:
السنغال 1-0 نيجيريا
السنغال 1-1 الكونغو
السنغال 0-0 السودان
ربع النهائي: السنغال 1-0 أوغندا
وكان دفاع السنغال شبه منيع، حيث استقبلوا هدفا واحدا فقط في 4 مباريات، وذلك بقيادة الحارس مارك ديوف، معتمدين على القوة البدنية والكرات الثابتة، خاصة الركنيات.
مباراة اليوم في النصف النهائي أعتمد المدرب السكتيوي على التشكيلة الآتية: الحرار – باش – الوادني – بولكسوت – المليوي – بوغرين – بلعمري – الميهري – حريمات – بابا – مشخشخ، وبدأت بحذر من كلا الفريقين، وفي الدقيقة 7، أرسل الميهري عرضية أبعدها دفاع السنغال، وفي الدقيقة 16 تقدمت السنيغال برأسية جوزيف لايوس من ركنية، مستغلا تفوقه في الطول، ليرد المنتخب المغربي في الدقيقة 22 بهدف رائع من صابر بوكرين بتسديدة على الطاير، معادلا النتيجة 1-1.
ولولا براعة الحارس مهدي الحرار الذي تصدى في الدقيقة41 لتسديدة مقوسة للاعب سيسي، لأضاف المنتخب السنغالي الهدف الثاني، لينتهي الشوط الأول بالتعادل 1-1.
وعلى العموم، الشوط الأول اعتمد فيه السكتيوي على خطة 4-2-3-1، كما شهد التركيز على الاستحواذ على الكرة (62.9% )، والضغط العالي، والسيطرة على وسط الميدان، وذلك بفضل تحركات بلعمري وبولكسوت وحريمات، خصوصا بلعمري الذي لعب دور اللاعب اللا ممركز، حيث كان ينتقل يمينا ويسارا داخل رقعة الملعب، مما جعله يتوج بأحسن لاعب في المبارة.
وفي الشوط الثاني، تصاعدت الإثارة، حيث شهدت الدقيقة 54 طرد المدافع مروان الوادني بداعي عرقلة مهاجم سنغالي؛ لكن تقنية الفار ألغت البطاقة الحمراء في الدقيقة 57 وحولتها إلى صفراء مع احتساب ضربة خطأ خطيرة على مشارف العمليات، تصدى لها الحارس الحرار ببرعة مرة أخرى، بينما كاد الميهري أن يسجل برأسية في الدقيقة 67 أبعدها ديوف بصعوبة، كما أضاع أيوب خيري فرصة في الدقيقة 69، وظل التعادل قائما إلى نهاية وقت المبارة الأصلي.
وفي الوقت الإضافي، خلق الفريقان فرصا، حيث في الدقيقة 98، أضاع إنسا بوي رأسية غير مؤثرة، وتصدى ديوف لتسديدة قوية من المليوي في الدقيقة 115، ومع استمرار التعادل، حسمت ركلات الترجيح المباراة لصالح الأسود الأطلسية، بنتيجة 5-3، مما عكس ثباتهم رغم إرهاق الرحلات.
انتصار الأسود الأطلسية اليوم، وضعهم في مواجهة منتخب مدغشقر في النهائي في رحلة أخرى إلى مدينة نيروبي بكينيا، بعد فوز المنتخب الملغاشي على السودان ب 1-0 في الوقت الإضافي رغم النقص العددي.
إن تكتيكات السكتيوي وصمود أسوده رغم التحديات اللوجستية يجعلهم مرشحين للفوز بلقبهم الثالث إن شاء الله.
