الأسود يواجهون تحدي القلب الدفاعي بثقة وخبرة السكتيوي وروح اللاعبين البدلاء
حرية بريس/ عبدالله حفري
يستعد المنتخب المغربي للاعبين المحليين لخوض مباراة مصيرية ضد منتخب تنزانيا، أحد الدول الثلاثة المنظمة لبطولة أمم إفريقيا للمحليين “الشان”، وذلك يوم الجمعة 22 غشت الجاري على أرضية ملعب بنجامان مكابا الوطني في دار السلام، والذي يتسع لـ 60 ألف متفرج.
هذه المواجهة تأتي في ظرف استثنائي، إذ سيغيب عن المنتخب ثلاثة من أبرز لاعبي مركز قلب الدفاع، وهم بوشعيب العراصي ومروان الوادني بسبب الإيقاف نتيجة الإنذارات، بالإضافة إلى عبد الحق عسال الذي تعرض لإصابة أجبرته على العودة إلى المغرب لإجراء الفحوصات الطبية.
غياب هؤلاء الركائز الدفاعية يشكل بلا شك تحديا حقيقيا، لا سيما أن مركز قلب الدفاع هو العمود الفقري لأي فريق، والمنتخب الوطني المغربي ليس استثناء؛ لكن هذا الظرف الطارئ يفتح في الوقت ذاته نافذة ذهبية أمام اللاعبين البدلاء لإثبات جدارتهم وإظهار قدرتهم على حمل الراية والدفاع عن ألوان المنتخب بكل قوة وعزيمة.
والثقة في تجاوز هذه العقبة تنبع أساسا من خبرة المدرب طارق السكتيوي وطاقمه التقني الذي يتمتع بسجل حافل في التعامل مع مثل هذه التحديات.
السكتيوي، الذي يتمتع بمرونة تكتيكية عالية وخبرة طويلة كلاعب ومدرب، قادر على قراءة المواقف بذكاء واستثمار نقاط قوة لاعبيه لتعويض أي نقص، كما أن الطاقم التقني الذي يضم خبراء في تحليل الأداء والتكتيكات، يعمل بلا كلل لتجهيز اللاعبين البدلاء بدنيا وذهنيا، مما يعزز من ثقة الجميع في قدرة المنتخب على تخطي هذه المحنة بنجاح.
ويُذكر أن المنتخب المغربي للاعبين المحليين قد أبان عن مردود متميز في دور المجموعات، حيث جمع 9 نقاط من ثلاث انتصارات وهزيمة واحدة، مما أهل الفريق لدور ربع النهائي في البطولة المشتركة بين كينيا وتنزانيا وأوغندا. هذا الإنجاز يعكس قوة الفريق ومتانته، بالإضافة إلى روح القتال العالية التي يتحلى بها اللاعبون، والتي ستكون بلا شك سلاحا حاسما في مواجهة منتخب تنزانيا.
اللاعبون البدلاء في مركز قلب الدفاع، هي فرصة أمامهم لتسطير أسماءهم بحروف من ذهب في سجل “الشان”، والجماهير المغربية تتابعهم بفخر ودعم لا محدود، وثقتها كبيرة في قدراتهم على ملء الفراغ والدفاع عن راية الوطن وشعاره الخالد الذي يتردد قبل بداية كل مقابلة، هم الآن على موعد مع التاريخ، ليثبتوا جدارتهم ويكونوا عند حسن الظن، وكلنا ثقة أن “أسود الأطلس” سيواصلون إبهارنا بأداء قوي ومتميز، وأن القادم سيكون أفضل بإذن الله.
