برلمانيون بفاس.. النشاط والصور فالفيسبوك والواتساب والخدمة الله يرحمها

برلمانيون بفاس.. حضور على مواقع التواصل وغياب في الميدان

حرية بريس

تشهد مدينة فاس في الوقت الراهن تدافعًا بارزًا بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، مع اقتراب موعد انتخابات 2026، وسط توقعات بأن يشتد هذا الصراع خلال الأشهر القليلة المقبلة، خاصة مع قرب عرض حصيلة العمل النيابي لممثلي المدينة.

ومع هذه المرحلة الحساسة، لجأ العديد من النواب إلى تكثيف استعمال آليات الترافع، خصوصًا عبر الأسئلة الكتابية داخل البرلمان، في محاولة للظهور كمدافعين عن مشاكل المدينة. غير أن هذا النشاط ظل في نظر كثيرين شكليًا، إذ لم ينعكس على أرض الواقع بحلول ملموسة لمشاكل فاس المزمنة.

في الوقت نفسه، اتجه بعض البرلمانيين إلى تكثيف حضورهم في المناطق الشعبية، والمشاركة في المناسبات الاجتماعية مثل الجنازات والأفراح، في خطوات يعتبرها مراقبون جزءًا من سباق انتخابي مبكر هدفه تسجيل النقاط وتعزيز التموقع السياسي، أكثر من كونه خدمة حقيقية للمدينة.

الانتقادات الموجهة لهؤلاء المنتخبين تتزايد، خصوصًا مع ملاحظة أن حضورهم الأبرز بات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتحول صفحاتهم إلى منصات لعرض صور نشاطاتهم وسفرياتهم، وكأن الناخبين منحوا أصواتهم في انتخابات 2021 فقط من أجل متابعة ألبومات صور، لا من أجل معالجة قضايا المدينة.

ويبقى السؤال مطروحًا: هل سيتمكن هؤلاء من تقديم حصيلة مقنعة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية؟ وهل يستطيعون الإشارة إلى ملف واحد نجحوا في حله لصالح فاس؟

في ظل صمتهم المدوّي تحت قبة البرلمان، وغيابهم عن ملفات حيوية تمس حياة الساكنة، يبدو أن فاس ما زالت تنتظر من يمثلها فعلًا، لا من يكتفي بالتقاط الصور ونشرها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...