اذا بقيت الأمور على حالها….هل ستلتجئ جماعة فاس لفسخ عقدة التدبير مع شركة الطوبيسات

حرية بريس

ربما الشيء الذي يثير الزائر لمدينة فاس هي تلك الحافلات التي تبدو كعربات مصفحة وليست حافلات تشكل قيمة مضافة للعاصمة العلمية في إعطاء جمالية تليق بعبق تاريخ المدينة ” 12 قرن”.
وقفات احتجاجية “طلبة الجامعة نموذجا “تشهدها العاصمة العلمية سببها الحالة المتردية للنقل الحضري بحيث أصبح يشكل موضوع احتقان اجتماعي يتطلب حلولا مستعجلة بعدما أن نفذ صبر الجميع وباتت مطلب رحيلها إحدى الحلول المطروحة من أجل الخروج من عنق الزجاجة.
في الوقت الذي كان ينتظر أن تسارع الشركة المخول لها تدبير النقل الحضري بفاس الزمن من أجل تجديد اسطولها المتهالك ولو جزئيا بعدما كان لعمدة فاس السيد عبد السلام البقالي الجرأة والشجاعة الكبيرة في إخراج ملف الطوبيسات الى العلن والذي كان في عهد العدالة والتنمية يراوح مكانه ولم يستطع إدريس الازمي عمدة فاس السابق ان يغير شيئا من واقع الحافلات.
ففي اول دورة بعد انتخاب عبد السلام البقالي عمدة العاصمة العلمية اعتبر إن ملف النقل الحضري يعتبر اول الاولويات وان الساكنة تستحق الافضل وان مانراه على أرض الواقع كارثي ليعطي تصاريح بعد ذلك حول ارقاما مستقاة من الواقع ومن تقرير المجلس الجهوي للحسابات الذي وجده على مكتبه والذي وقف على عدة خروقات بالإضافة إلى أشياء أخرى جاء بها التقرير اولها هو النقص الحاد في الطوبيسات التي قدرها ب 194 حافلة وهو ما أدى به إلى الرجوع الى المادة 53 و 54 بفرض غرامات وليتم اللجوء الى خطوة الخروج الميداني حيث تم ايجاد 102 “طوبيس لي خدام ” ومنها من تشتغل على الجماعات المجاورة يضيف العمدة لايعقل ان فاس بساكنتها ان تتوفر على 90 حافلة علما ان 19 خط تم حذفها وان الشركة تعهدت باستثمار 40 مليار في هذا القطاع وشراء 350 طوبيس ” وهادشي دارتو في اقتراحات العروض والتزمت به” في الوقت الذي يضيف العمدة ان الشركة المخول لها النقل الحضري حسب مجلس الجهوي للحسابات لم تشتري إلا 132 طوبيس 77 متوسطة و الباقي من نوع ” سبرانتر” ومن الالتزامات التي كانت يجب ان تكون هو توفر الحافلات على معايير ذوي الحاجات الخاصة ….
ورغم ذلك فإن عمدة فاس ولكي لايقطع شعرة معاوية أعطى الوقت لشركة الطوبيسات لتحسين جودتها واضافة حافلات جديدة تليق بكرامة المواطن الفاسي لكن دار لقمان بقيت على حالها لتخرج مظاهرات طلابية تندد بالواقع المرير لطوبيسات وهو ما قد يكون له تبعات اخرى .
وبات خيار فسخ عقدة الشركة المخول لها تدبير النقل الحضري بفاس إحدى البدائل المطروحة بقوة في ظل طوبيسات اقل مايقال عنها انها كارثية رغم ان الاجتماع الأخير مع الأحزاب السياسية التي تسير الشأن المحلي للعاصمة العلمية مع والي جهة فاس مكناس فقد تم خلاله محاولة إعادة الثقة بين الجماعة والشركة المخول لها تدبير النقل الحضري رغم أن عبد السلام البقالي طالب بتجويد هذا القطاع اولا واخيرا وان الحاضرة الإدريسية تستحق الافضل رغم ان البعض حاول جره الى اتهامات باطلة بأن هناك صفقة مع شركات أخرى وأن هناك ….. والسيد العمدة يدرك ماجاء به دفتر التحملات الذي يجمع الطرفين ولكن الايام أبانت ان تلك الاتهامات عبارة عن أضغاث احلام وان عمدة فاس قد استطاع ان يجعل من مشكل الطوبيسات قضية رأي عام بالعاصمة العلمية وان اصطفافه مع الساكنة لم يكن عبثا مادامت اختارته ليحافظ على كرامتها او على الاقل ماتبقى منها في ظل معاناة مع حافلات النقل الحضري لسنوات.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...