سوق الجملة للخضر والفواكه بفاس اختلالات كبرى وضعف المداخيل هل تعجل بدخول الأجهزة الأمنية على الخط…؟؟
حرية بريس : خاص
يعيش سوق الجملة للخضر والفواكه بفاس على مشاكل عديدة جعل من هذا المرفق الحيوي التابع لجماعة فاس نقطة سوداء تستوجب تدخلا عاجلا لوقف هذا النزيف الذي يؤثر على المداخيل بشكل كبير بفعل سلوكات غير قانونية .
جولة قصيرة في سوق الجملة للخضر والفواكه بفاس سيتفاجئ المواطن البسيط بالفوضى العارمة التي يتخبط فيها هذا السوق فالساحة التي تتوسط السوق والتي من المفروض ان تكون خالية الا من الصناديق واصحاب الشاحنات باتت عبارة عن مربعات غير قانونية لبائعين يعرضون منتجاتهم فيها دون ان يكون لهم سند قانوني في احتلالها والادهى من ذلك ان تم بناء “كيوصكات” بدون حسيب او رقيب ودون ان تتدخل الجهات المسؤولة عن ايقاف هذا العبث الذي يخشى ان تتم فيها ممارسات غير أخلاقية ومن غرائب الأمور ان المنتوجات التي تعرض في هذه الساحة تعرف إقبالا كبيرا في الوقت الذي يقف التجار اصحاب المربعات القانونية في وضعية كارثية تهدد بإفلاسهم بفعل المنافسة الغير الشريفة .
وإذا تحدثنا عن مداخيل سوق الجملة للخضر والفواكه بفاس المدينة التي تحتضن ثاني كثافة سكانية بعد مدينة الداربيضاء فإنها كارثية بكل المقاييس بالنسبة للمداخيل التي كانت في سنة1991 عند افتتاحه مليار ونصف سنتيم ومازال تقريبا نفس المداخيل بعد مرور ثلاثين سنة فلا مقارنة بوجود الفارق في الوقت ان مدنا أصغر من مدينة فاس باتت تتعدى هذه الارقام بأضعاف وهنا يأتي التساؤل اين الخلل ؟؟؟.
اذا كان السيد نائب عمدة فاس البوزيدي عن حزب الاستقلال الذي وجد نفسه بين ليلة وضحاها مسؤولا عن هذا المرفق الحيوي دون ان تكون له تجربة تذكر او تصور شامل لرفع المداخيل ورفع شعار كم من أمور قضيناها بتركها رغم أن مواطن بسيط يستطيع ان يعطي مكامن الخلل في هذا السوق بداية من الميزان الى وكلاء السوق…. وفي هذا الصدد كتب محمد بوهلال في جريدة الاتحاد الاشتراكي” فقد كان المستشارون المكلفون بمراقبة الأسواق يستيقظون قبل أذان الفجر ليتوجهوا إلى الأسواق لمراقبة المداخيل، وقد سبق لمستشار اتحادي آنذاك أن انتحل صفة حمال بسوق بيع الخضر والفواكه بالجملة ليكتشف مجموعة من التلاعبات من بينها عدم أداء الرسوم البلدية عند خروج بائعي التقسيط من السوق وكذا تغيير أثمنة الفواكه الطرية كالتفاح والموز والافوكا من النوع الجيد إلى النوع الثاني حتي لا يؤدي اصحابها القيمة الحقيقية المفروضة عليها ، وذلك بتواطؤ مع بعض وكلاء السوق وبعض منعدمي الضمائر من الموظفين الجماعيين”.
فكيف يعقل ان الرسم المفروض على الخضر والفواكه في حدود 7 % تبلغ حصة البلدية 5 % بينما يستفيد الوكلاء من 2% في الوقت الذي يتم فيه فرض الرسوم على مخازن الموز …وإنضاجه ب 4.5 وهذا مخالف لقانون المنظم لأسواق الجملة بالمغرب وبات تدخل جمعيات المال العام والفرقة الجهوية للشرطة القضائية على هذا الملف مطلبا عاجلا وفتح تحقيق في هذا الموضوع لكونه مرفق عمومي مهم ذات علاقة كبيرة بالأمن الغذائي للساكنة والسلم الاجتماعي.
وكان المجلس الأعلى للحسابات: أعطاب بالجملة تطال تدبير أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب غياب المراقبة عند الدخول والخروج، وأثناء عمليات تفريغ الحمولات والبيع وتعطيل العمل بالموازين.
في الوقت الذي بدأت مطالب بتشكيل لجنة مختلطة تسهر على سير مرفق سوق الجملة للخضر والفواكه بفاس للوقوف على المداخيل الحقيقية والخروفات التي يتم التلاعب بها.
اما تأهيل السوق وإصلاح بنيته التحتية المتردية وضمان شروط النظافة والصحة والسلامة للمنتجات الغذائية حفاظا على سلامة وصحة المستهلك فتلك حكاية اخرى .
يتبع…الطرق التي يتم فيها الهدر المال العام بسوق الجملة للخضر والفواكه بفاس
