تبديد الأموال في المهرجانات بفاس مكناس : مندوبية وزارة الثقافة و مجلس الجهة في قفص الاتهام

حرية بريس

تبديد الأموال في المهرجانات بفاس مكناس : مندوبية وزارة الثقافة و مجلس الجهة في قفص الاتهام

بعد ركود دام سنتين، عادت وزارة الثقافة بعد جائحة كورونا لتُبَدِّد الأموال في المهرجانات التي لا تسمن ولا تغني من جوع. جهة فاس مكناس على سبيل المثال أَحْيَت عدة مهرجانات في عدة أقاليم أضاعت من خلالها مئات الملايين دون تنمية أو أثر مباشر يعود على المواطنين.

تمويلات هذه المهرجانات تأتي بشكل أساسي من عند وزارة الشباب و المجالس المنتخبة و على رأسها مجلس جهة فاس مكناس ؛ فمثلا قد تم تخصيص مبالغ مهمة لتمويل مهرجانات كل من مدينة عين اللوح، وليلي و أزرو، تُخْسَر فيها أموال طائلة في أيام معدودة كان من الأولى تخصيصها في تنمية المنطقة و تأهيل البنية التحتية و خلق فرص الشغل.

هذه المهرجانات التي أصبحت تظهر لنا كالفطريات ( مهرجان الورد، مهرجان التفاح، مهرجان حب الملوك، مهرجان البصلة)، و قد يأتي قريبا مهرجان الزعتر أو حتى الزفت من يدري، لا تخلق سوى التعب للمسؤولين الترابيين و رجال الأمن أثناء مواكبتها، بعيدا عن أي تنمية أو رواج اقتصادي كما يدعي منظموها.

الأسر الفقيرة في هذه الجماعات ذاقت المر في فترة الجائحة، و لم تجد من يعينها آنذاك من منتخبين على كظيم العيش، و هي الآن ترى نفس المنتخبين يبذرون و يبددون في الأموال بلا حسيب ولا رقيب. منتخبون بعض منهم فاسدون يُفَوِّتون الصّفقات لعائلاتهم و أصدقائهم، لينعموا و يعيشوا برفاهية بفضل الأموال العمومية و على حساب المواطن المقهور، في ظل غلاء الأسعار و انعدام فرص الشغل.

بعض مِمّن استقت آراءهم جريدة حرية بريس، يُوَجّهون أصابع الاتهام بشكل مباشر للمندوبية الجهوية للثقافة و لمجلس جهة فاس مكناس، كَوْنهما المَعنيَّيْن الرئيسِيَّيْن بهذه المهرجانات و هما من يخصّصان هاته الأموال الطائلة لتنظيمها. فأين هي الحكامة في تدبير  الشأن المحلي التي لا طالما نادى بها صاحب الجلالة في خطاباته ؟ و أين هي التنمية و التأهيل الحضري الذي يتبجحون به ؟ لك الله يا مسكين.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...