جمعية من 5 نجوم بفاس تحتضن البرجوازيين و تستبعد عامة الشعب

حرية بريس

الجميع يعلم أن الهدف الرئيسي لتأسيس معظم الجمعيات في المغرب ينصب حول التطوع و مساعدة الفئات الهشة، لكن عندما تتحول جمعية ما إلى جمعية من 5 نجوم تخدم من يدفع أكثر، فهنا تطرح إشكالية الفعل التطوعي و مسألة خدمة المجتمع. الحديث هنا عن إحدى الجمعيات بفاس التي نظمت مؤخرا بشراكة مع أحد النوادي نشاطا يتعلق بمسار أخضر  للنساء عبر السيارات و الدراجات النارية الفارهة. النشاط كما سماه المنظمون “مسار أخضر خاص بالنساء” يجوب المدن المغربية عبر السيارات الفارهة. هذا النشاط أثار ضجة واسعة وسط الجمعيات نظرا لاقتصاره على فئة البرجوازية ؛ حيث تساءل العديد من المتتبعين للشأن المدني عن جدوى هذا النشاط و ما يمكنه أن يقدم للمواطن الفاسي البسيط، و ما غاية تلخيص الفعل المدني في مظاهر البذخ و التبذير. في ذات السياق وجه نشطاء فيسبوكيون انتقادهم لأعضاء الجمعية المرتبط اسمها بمدينة فاس، مستنكرين تجاهلها للفئات الهشة و المعوزة و عدم إشراكها و استهدافها من خلال أنشطتها، حيث تقتصر معظم أنشطة هذه الجمعية على الفئات الميسورة في المجتمع.

نقطة سوداء أخرى في سجل هذه الجمعية هو كونها لا تقبل منخرطين من الفئة المتوسطة أو الشعبية، بل فقط أصحاب 5 نجوم هم المُرَحَّب بهم. كما أن هناك ملاحظة أخرى تتمثل في حضور كبار المسؤولين أنشطتها. فما السر يا ترى في حضور هؤلاء لأنشطة هذه الجمعية دون غيرها ؟ ما العلاقة التي تجمع بينهم ؟ هل هناك مصالح مشتركة ؟ هذا الوضع يدفع الكثير للتساؤل عن صنف هذه الجمعية، أهدافها، و عن قانونها الأساسي.

فهل أصبح الفعل المدني التطوعي مظهرا من مظاهر التباهي و الاستعلاء ؟ أليس من الأجدر أن تنصب أنشطة الجمعيات حول مساعدة الفئات الهشة عبر مختلف الوسائل ؟ هل منطقي أن تتلقى مثل هذه الجمعيات الدعم العمومي لتصرفه على أنشطة من 5 نجوم ؟ لماذا لا يتطوع منخرطو هذه الجمعية في الأعمال التضامنية الهادفة إلى دعم و مساعدة الطبقة الشعبية المعوزة ؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...