محلات التدليك والدعارة برمضان .. أو حينما تتحول فاس المحافظة إلى بانكوك المغرب في المساج
حرية بريس خاص
يعيش المغرب مند أواخر شهر دجنبر من سنة 2020، على وقع حظر التنقل الليلي من الثامنة مساء وإلى غاية الساعة السادسة من صباح اليوم الموالي، وهو الإجراء الذي تم تمديده خلال شهر رمضان الفضيل، ومنعت معه إقامة صلاتي العشاء والتراويح والصبح ، كإجراء للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، إلا انه رغم هذه الإجراءات التي أثارت جدلا كبيرا نظرا لتداعياتها الإقتصادية والإجتماعية على ألاف الاسر المغربية، وخاصة الأسر التي يعتمد معيلوها على دخل قوته اليومي، كنوادل المقاهي والمطاعم وبعض ممتهني انواع معينة من التجارة والباعة الجائلون، نجد بالمقابل بعض مراكز التدليك بمدينة فاس تقدم خدماتها للزبائن في ضرب لكل الإجراءات المعمول بها، خاصة وانها تستقبل زبائن من نوع خاص، يبحثون عن الخدمات الجنسية التي تقدم من داخل هذه المراكز بمباركة جهات معينة، وتغاضي طرف العين من جهات اخرى.
وحسب مصادر “حرية بريس” وما عيناه ببعض الاحياء الراقية والشوارع الشهيرة بحاضرة الادارسة، فإن مراكز التدليك وحمامات عصرية حولت خدماتها من خانة الطب البديل، إلى أوكار للدعارة الحديثة تعمل بشكل تدليسي في خرق سافر لحالة الطوارئ الصحية ( بعد الثامنة ليلا) ، دون حسيب أو رقيب، مما جعل سكان العديد من الأسر تعاني الويلات جراء إقامة هذه الصلات بطوابق العمارات التي يقطنون بها، وأضحى يشكل شبهة أخلاقية ومشكلا لهم ولأبنائهم، خاصة وأن مصاعد سكناهم أصبحت تعج بالزبناء من مختلف الاشكال والفئات العمرية والطبقات الإجتماعية، الذين وجدوا ضالتهم في مراكز التدليك التي يفرغون من داخلها نزواتهم الجنسية، مع فتيات لا يجدن المهنة المنشقة عن مهن التمريض بقدر ما يجدن ممارسة الرديلة مع الباحثين عنها، بعيدا عن أعين الشارع، وفي عز جائحة عطلت اقتصاد العالم وحرمت المسلمين من ممارسة طقوسهم الروحية في شهر كريم.
رمضان شهر المغفرة والرحمة والعبادة، حرم خلاله المجتمع المغربي من اللذة الروحية، كما حرم “طالب معاشو” من العمل ليل رمضان في حين، نجد ان هواة التدليك من مختلف فئات وشرائح المجتمع يتهافتون بعد فطور رمضان على المراكز المخصصة لذلك، والتي اصبحت كالفطريات في شوارع مدينة اشتهرت بثقافتها وعلم أهلها، بعدما استهوتهم تجربة سابقة او تجارب يفرغون فيها مكبوتاتهم وهروب المتزوجين منهم من روتين الحياة الزوجية بعيدا عن ضجيج ليل ما قبل الجائحة.
وارتباطا بما سبق ذكره، توصلت جريدتنا باتصالات هاتفية عديدة من المتضررين بأحياء طريق عين الشقف، لافياط، الأطلس، ملعب الخيل، حي الادارسة واحياء أخرى،يطالبون بإيصال صوتهم مستنجدين بوالي أمن فاس عبد الإلاه السعيد ووالي جهة فاس مكناس سعيد زنيبر، للتدخل العاجل، لوضع حد لهذه الظاهرة التي تقض مضاجعهم، وفتح تحقيق معمق حول المخالفين للقانون التنظيمي لأصل المهنة، خاصة أولئك الذين لم يعيروا أي إحترام لدفتر التحملات الخاص بالترخيص لهذه المراكز، وكذا المخالفين لقانون حالة الطوارئ الساري المفعول ببلادنا مند 02 مارس من 2020، والإجراءات الحكومية القاضية بالإغلاق الليلي واحترام التدابير الإحترازية لمجابهة فيروس كورونا المستجد.
وإلى حين سن قرارات صارمة لمحاربة هذه الظاهرة التي اصبحت تتجدر شيئا فشيئا داخل العاصمة العلمية وتفكك التماسك الاسري والأخلاقي لأهل فاس، يبقى السؤال مطروحا “ماهي الإجراءات التي تعتمدها السلطات الأمنية والمحلية في التعاطي مع مثل هذه المحلات؟” خاصة وأن زبنائها نجدهم ايضا من كبار المسؤولين في مجالات وتخصصات متنوعة.
