أزمة حزب الاستقلال بمقاطعة فاس المدينة وترويج لأوهام النصر المبكر في غياب فاعلين حقيقيين
حرية بريس
كاتب المقال: بنديدي سميرة
يعيش حزب الاستقلال بمقاطعة فاس المدينة حالة من الجمود والسبات العميق رغم أن هذه المنطقة تحمل رمزا تاريخيا في ذاكرة الاستقلاليبن والمغاربة .
فبعد السقوط المدوي لحزب الاستقلال بمقاطعة فاس المدينة بفعل أسباب عديدة تحتاج إلى أكثر من مقال ولأن الهزيمة والانتصار في السياسة وجهان لعملة واحدة ولكن مستشارو الميزان بدل أن يأخدوا دروسا من الهزيمة فبات المشهد الحالي ونحن على أبواب انتخابات جماعية وبرلمانية يعيش على العبث فنفس المشهد يتكرر دون الاستفادة من الواقع الذي ينذر ان منتخبو حزب الاستقلال بهذه الطريقة سيجعلون من حزب العدالة والتنمية رغم فقدانها لشعبيتها رهينة بالعودة في ظل من يرفع إشارة النصر أو من يحاول الترويج لأوهام النصر المبكر .
ففي الوقت الذي كان ينتظر من المستشارين الاستقلاليبن بمقاطعة فاس المدينة أن يكونوا أكثر ديناميكية في زمن كورونا وان يشكلوا الاستثناء عن طريق التواصل مع الساكنة والوقوف بجانبهم لكنهم فضلوا الاصطفاف في معالجة القضايا الزائفة ولعل الوحيد الذي استطاع أن يشكل لبنة في إعادة الثقة بالحزب هو المستشار يوسف بلكحل الذي كان يتحرك في كل الاتجاهات إلا أن وفاته بسبب فيروس كورونا قصمت ظهر حزب الاستقلال الذي لم يستطع أحد ملىء مكانه وفي الوقت الذي كان ينتظر من السياسي الزعيم محمد الذي سيدخل غمار الانتخابات المقبلة الكثير وان يلعب الكثير من الأدوار إلا أنه أن غيابه عن زمام المبادرة والنظرة الواقعية البعيدة عن “الأنا ” لإعادة التوازن يحتاج إلى الجرأة الكافية لذاته وللحقل الذي يشتغل من داخله وتلك البداية ….
