هل ستستمر العدالة والتنمية في الاستخفاف بعقول المغاربة بعد تحطم شعارهم الأيادي النظيفة ومتابعات قضائية ضدهم بالجملة

حرية بريس خاص

قبل أن يطأ مستشارو حزب العدالة والتنمية بالمغرب مجالس الجماعات المغربية كانوا يتبججون بنظافة ايديهم وارجلهم وبعد انتخابات 2015 اكتسحوا أغلب الجماعات بعدما استطاعوا استخدام الدين لأغراض سياسية بواسطة جناحه الدعوي حركة التوحيد والإصلاح بقيادة رئيس الحركة عبدالرحيم الشيخي ونجحوا في دغدغة عواطف المغاربة بحيث جعلوا من التربية الدينية وسيلة لحشد الأتباع وتجييش الشباب بخطابها المنمق بمحاربة الفساد والمفسدين وركبهم موجة غضب المغاربة من الاحزاب السياسية التي اخلفت الموعد مع طموحاته و وبات العمل السياسي والدعوي وجهتان لعملة واحدة هو الانقضاض على تسيير الشأن المحلي بعدما استطاع هذا الحزب الحربائي أن يميل اينما مالت المصالح ليقدم نفسه بديلا سياسيا.

بعد الاستحقاقات الجماعية 2015 استطاع حزب العدالة والتنمية اعتلاء اغلب رئاسات وعموديات الجماعات الكبرى والصغيرة بفعل التروبج الممنهج لشعار الأيادي النظفية ويبقى التساؤل الكبير هل استطاعوا الحفاظ على هذا الشعار بعد أن اقتربت الانتخابات الجماعية 2021؟؟

هزت ملفات فساد كثيرة حزب العدالة والتنمية في كل ربوع المغرب فباتت أسماء وازنة وبارزة تحال على التحقيق فمثلا في مراكش تمت متابعة عمدة المدينة محمد العربي بلقايد والنائب البرلماني و عضو الأمانة العامة للبيجيدي برفقة برلماني آخر بتهم جنائية اعتبرتها تتعلق بجرائم الأموال، وتبذير 28 مليارا من المال العام وفي الرباط تم التحقيق مع عمدتها الصديقي القيادي البارز في حزب المصباح بشبهة الفساد وسيرا على نفس المنهج فقد تمت إحالة رئيس جماعة آسفي المنتمي لإخوان بنكيران على غرفة الجنايات بمراكش بتهمة تبديد أموال عامة….ولو أردنا أن نعد الأسماء التي مازالت متابعة من القضاء أو التي أقيلت أو التي دخلت السجون من العدالة والتنمية فهي لا تعد ولاتحصى وبات شعار الأيادي النظيفة مسرحية إخراجها رديء وواقعها محزن وأليم بعدما استطاعوا أن يخدعوا المغاربة طوال هذه السنين بشعارات جوفاء اما حجم الضرر الذي ألحقوه بالشعب المغربي فحدث ولاحرج.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...