قراءة في المشهد السياسي لجماعة عين الشقف وسياسة تكسير العظام وهؤلاء هم المرشحون لتسيير الشأن المحلي
حرية بريس خاص
قراءة اولية في المشهد السياسي بجماعة عين الشقف إقليم مولاي يعقوب مع اقتراب الاستحقاقات الجماعية في السنة المقبلة يفرز عدة ملاحظات هو ضبابية المشهد وتعدد تلويناته السياسية والأيديولوجية و في نفس الوقت يعاني من مجموعة من الاختلالات بحكم الطابع القروي الذي مازال يسيطر على هذه الجماعة رغم وجود مظاهر التمدن في المقابل.
أسفرت الانتخابات الجماعية لسنة 2015 بجماعة عين الشقف عن فوز أربع كتل انتخابية حزب العدالة والتنمية والحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال. استطاعا حزبي المصباح والسنبلة الحصول على تسيير الشأن المحلي بفارق صوت واحد ولكن مع مرور الوقت بدأت حالة من الاحتقان في المشهد السياسي بفعل عدم الانضباط الحزبي والأنانية واللعب تحث الطاولة فبات جزء كان في المعارضة مع الأغلبية وجزء من هذه الأخيرة بات في المعارضة وأخنتلط الحابل بالنابل وبدأت سياسة تكسير العظام ومحاولات حثيثة “تحث الدف” لإفشال النصاب القانوني في دورات المجلس وكان الرد يأتي من الجهة الأخرى بحسابات لا يفهمها إلا الضالعون في طلاسم السياسة.
الانتخابات الجماعية المقبلة
ستكون نفس الأحزاب السياسية المشكلة للمسهد السياسي الحالي بعين الشقف هي نفسها التي ستلعب الأدوار الرئيسية في الاستحقاقات الجماعية المقبلة لكن سينضاف إليها حزب التجمع الوطني للأحرار الذي سيقوده رئيس المجلس الإقليمي بمولاي يعقوب والنائب جواد الدواحي حيث تحدثت مصادر عديدة أنه سينسحب من حزب الأصالة والمعاصرة بفعل صراعات داخلية وهذا ما يجعل البام يفقد الكثير من قوته وخاصة أن الدواحي يحظى باحترام شريحة كبيرة من مواطني جماعة عين الشقف وله مواقف مشرفة وهذا ماسيجعل حزب الجرار ليس باستطاعته المناورة على رئاسة الجماعة وبالتالي أصبح المراهنة عليه شيئا مستحيلا وعلى نفس المنوال فحزب الحركة الشعبية بالمنطقة الذي يعيش بعض المشاكل الداخلية وأثبتت النتائج الجماعية الأخيرة أنه لن يستطيع المنافسة على رئاسة الجماعة بفعل انحسار الامتداد الشعبي لهذا الحزب داخل مناطق الجماعة بحيث احتل المرتبة الثالثة من حيث عدد المقاعد وأصبح دوره مكملا ثانويا لأأقل ولا أكثر حيث تم إشراكه في تسيير الجماعة بالتحالف مع اللاعب الأكبر سياسيا العدالة والتنمية التي يترأسها المهندس الجيلاني الدومة رئيس جماعة عين الشقف الذي استطاع أن يصمد ضد ضربات الخصوم ومن يشاركه القناعات السياسية ونجح في تسويق صورته كرجل أعطى قيمة مضافة للجماعة من حيث المنجزات ومحاربة مكامن الخلل رغم عدم وجود مكتب متجانس وفي المقابل فإن الاستقلالي مصطفى العميري استطاع في ظرف قصير أن يشكل نواة لللعمل السياسي الجاد والانحياز إلى هموم الساكنة بعيدا عن المزايدات الفارغة التي تسكن عقلية البعض ورغم محاوله تبخيس العمل الذي يقوم به فإن الرجل يؤمن بأن الف ميل يبدأ بالخطوة الأولى.
ومن خلال بعض المعطيات التي ادرجناها زمن خلال قراءة أولية يمكن أن تتغير حسب الظروف والزمان فإن التسيير الجماعي لعين الشقف من المتوقع ان يكون ثلاثيا العدالة والتنمية وحزب الاحرار والاستقلال فيما سيصطف أعداء الأمس حزبي الاصالة والمعاصرة والحركة الشعبية في موقع المعارضة.
