خنيفرة منطقة حد بوحسوسن. وزارة الداخلية تتدخل في الوقت المناسب تفاديا لوقوع أحداث دامية.

حكم قضائي كاد ان يعصف بالأخضر واليابس بحد بوحسوسن لولا فطنة وتريث السلطات المحلية في تنفيده

كادت عملية تنفيد حكم قضائي أن تعصف بالأخضر واليابس لولا فطنة اولي الأمر المسبقة، بسبب حكم يقضي بإفراغ عقار مخزني تبلغ مساحته 40 هكتارا، بمنطقة أيت بنعدي دوار عوينات حد بوحسوسن قيادة مولاي بوعزة يوم 24 يونيو 2019، يهم ساكنة توارثت إستغلاله لأزيد من 45 سنة عن طريق الكراء، بعد أن حاول شخص ذو نفوذ “مقاول كبير” استغلال فقر وسداجة قاطنيه وذلك بتوهيمهم باتفاقيات سفوية مقابل وعود وأكاذيب، تهم انجاز مشروع بالمنطقة سوف يعود على الساكن بالخير الوفير، وهم شركاء فيه لكن للأسف هذا المقاول استغل هذه العقود وطالب بإفراغ الساكنة باعتباره مكتري جديد لهذه الارض، بحكم قضائي تجهل الساكنة أطواره وتستغرب له، خاصة وأن العقود كانت مبرمة مع شخص واحد ، والحكم صادر ضده فقط بعيدا عن باقي المستفيدين ، هذا في حد ذاته خرق للقانون فالشكاية يجب أن ترفع ضد كل المستغلين ، و الافراغ يجب أن يصدر ضد الأشخاص الاربعة. هذا دليل على كون هذا الشخص له ايادي خفية تساعده على تحقيق مآربه والسطو على املاك الغير، بطرق ملتوية وأساليب تنعدم فيها الانسانية، لكن ما يجهله هذا الشخص ومدعميه هو عادات وتقاليد المنطقة والتي تتخبط فيها بسب الحدود القبليه بين العرب والامازيغ، التي لطالما عانت منها مند زمن قديم، اخرها ما وقع أواخر تسعينات القرن الماضي من صراعات عصفت بأرواح بشرية تعد كارثية، والتي يخاف الجميع من عودتها ويعمل أولي الامر على تفاديها بالحرص على ضبط القانون المنظم لها ولساكنتها، وهو الشيء الذي جعل من السلطات المحلية التتريث في تنفيد الحكم القضائي، محاولة ايجاد حلول توافقية بين الاطراف لأنها تعرف خبايا الامور وخلفياتها ، تفاديا لأمر قد لا تحمد عقباه ومخافة من تطور الاوضاع، خاصة وأن القبيلة اجتمعت بأسرها لتدافع على ساكنة دوار بأكمله من تسلط شخص غريب عنهم، يحاول تجريدهم من أرض عاشوا فيها تمثل لهم الملجأ والهوية ومصدر عيش، فأغلبهم فلاحون معوزون يعيشون على الكفاف مما تنتج هذه الارض من محصول هزيل ، هم اناس يكسرون الصخر للعيش بسلام بعيدا عن المدينة والمعلوميات والتطور التكنولوجي، لا يعرفون سوى الفلاحة والرعي، بذلوا مجهودات جبارة حسب قولهم في تبسيط هذه الارض، وتنقيتها من الحصى والأحجار وأشواك لعقود من الزمن ، إلى ان أصبحت أراضي نافعة للاستغلال، تغري المسترزقين، و”أصحاب الشكارة والنفوذ” الذين لايهمهم الى الربح فاقدين الإحساس و الانسانية، مستخدمين كل الاساليب لتشرديهم و وذويهم من صغيرهم لكبيرهم، نساءا وصبيانا وشبابا وشيبا، لإنتزاع أرضيهم ومنازلهم البسيطة المتكونة من أكواخ وخيم تنعدم فيها ابسط شروط العيش، دون رحمة ولا شفقة. الشيء الذي دفع بالقبيلة والساكنة المجاورة لها بالتجمهر والتنديد بالحكم القضائي مطالبين اعادة النظر فيه والبحث والتدقيق في الوثائق المقدمة للمحاكمة التي اصدرت الحكم ،من طرف صاحب الشكارة مهددين بالانتحار الجماعي.

وفي نفس السياق،حسب بعض المتتبعين للقضية التي تحمل في طياتها غموض وتطرح مجموعة من التساؤلات، كيف لحكم قضائي أن يكون باسم شخص واحد فيحين ان المفوض القضائي وجحافل الدرك الملكي أرادت تنفيد الافراغ ضد أناس لم يذكر اسمهم في الحكم ؟هل هذه العقود المبرمة بأثمنة هزيلة فعلا تساوي هذه الهكتارت الكبيرة؟ هل أصبحنا نعيش قانون الغاب القوي يأكل الضعيف؟…..

هي امور بالفعل حيرتنا نحن كذلك نستغرب من هذا التصرف الغير المنطقي ،مستنكرين استهداف ساكنة المغرب المنسي، هل لأنهم سدج؟ أم انهم لا يفقهون شيء في الاساليب الملتوية؟ ام ان الفقر هو الذي دفعهم لتصديق بأي شيء وبكل من هب ودب؟… ومن هذا المنبر نطالب بالجهات المسؤولة اعادة النظر في هذا الحكم والافصاح عن الوثائق المستند عليها في الحكم لصالح هذا الشخص، كما نطالب من المحامين والحقوقيين النزهاء التطوع لمساندة ساكنة هذه المنطقة والدفاع عنها أمام القضاء، مطالبين بوضع حل لهذا المشكل م و مراجعة حيثيات الحكم القضائي وترك هذه الساكنة تعيش بسلام. كما ننوه بدور السلطات المحلية بإقليم خنيفرة من كبيرها لصغيرها الرامية الى نشر السلم والمحافظة على سلامة المواطنين ومراعاتها للاعتبارات الإنسانية بالتريث في تنفيذ مثل هذا النوع من الأحكام القضائية، ومنحهم فرصة للبحث عن حل للمشكل واحترامها للساكنة وللقانون عكس ما جاء في بعض الصحف المأجورة من التي اتهمتها بالتماطل في تنفيد الحكم.

إن الله في عون العبد في عون أخيه


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...