لا أعذآر : النهضة الـتـركـيـة . . كيف ينبغي أن ننظر اليها ؟

محمد فآتحي

حزب العدالة و التنمية . . من إطلع على العنوآن مآرآ مرور الكرآم، سيعتقد أنها دعآية إعلامية قبل الأوآن !

حزب العدآلة و التنمية، تجمع سيآسي ليس بالغريب على أذآننا إلا أننا سنتطرق إليه في صيغته الغربية بهدف لمس كيف يقتضي الغرب بثقافة الدين الإسلامي،

و مبآدئه الموصية بالإحسآن، و الدآعية للإخلاص و المثآبرة في العمل.

و بإطلاعك، أخي القآرئ، لمستهل الأطروحة تكسب تأشيرة مجآنية لتبحر معنا في تآريخ أمة تركية تدوقت طعمالحضآرة

بقيآدة التيآر الإسلامي المعتدل حزب العدالة و التنمية : الحزب السيآسي التركي الحاكم حاليا في البلاد، يرأسه السيد رجب طيب أردوغان بعد وصوله سنة 2002.


.
.

شآءت الأقدآر أن تنعم الدولة العثمآنية سآبقآ بعهد جديد لتشهد نهضة كشرت إسمهآ على التآريخ العثمآني بأحرف من ذهب على غرآر نهضة الأمة الأسيوية ” سنغآفورة و غيرها ”

 

فقبل قدوم سيد رجيب طيب أردوغان ، كآنت تركيا بمثابة سفينة بدون ربآن، لا مستقبل للتفآؤل و لا حآضر للفخر و الإطمئآن بوجود إقتصاد عآجز مثقل بالديون.

 

و مع إعتلاءه للعرش، إرتدى القآئد أردوغان قنآع الحكمة و زي الحكآمة و التسيير للخروج بمخطط إسترآتيجي على المدى البعيد 20 سنة

 

نحو التقدم و النهضة التركية، قآئم على الصدق و الإخلاص في كل حين.

 

.

 

.

 

” التعليم . . العمود الفقري نحو النهضة “

 

و مع إرتدآء القنآع، أصبح الطريق منيرآ في وجه القآئد رجب فـ إستوعب أردوغآن

 

أن أساس التغيير و العمود الفقي للنهضة التركية هو التعليم ، ثقيف العقول! و هنا علامة تعجب و وقفة مركزة للتأمل!

 

خرج الحكيم بمعآدلة سحرية مفآدهآ أنه بتعليم الأمة، سيكسب موظفآ موآظبآ ، أستآد وآعيآ ، شآبآ مثقفا، تلميذآ نآضجآ، مجتمعا محآفظا، إعلآمآ هآدفآ!

 

و إتجهت نظآرآت الحكمة لمبدأ المقآرنة الفعآلة بمجآرييه، إقتضى أردوغآن بالمجتمع الكوري كمثآل يجآريه الأهداف المسطرة!

 

و البدآية بشحن مبدأ التحفيز و زرع بدور الإستثمآر الثقآفي بضمآن المعيشة الكريمة للمعلم و حسن الروآتب . .

 

فأن تكون الأغلى و الأعلى تكلفة على الميزآنية لم تكن لها أهمية لدى إسترآتيجية المسؤولين . .

 

فـرآتب المعلم الكوري ينآهز ضعفين و نصف رآتب مستوى الدخل الفردي في كوريا كمآ أن 65 في المئة من ميزآنية الأهل تخصص لتعليم الأطفآل

 

حيث أنه من الممكن أن يسترخص الوالد في كل أمر إلا التعليم!

 

و بالنموذج الكوري، إزدآدت عزيمة طيب رجب شحنآ، و نتج عن ذلك توفر البنية التحتية الملائمة للطآلب و المعلم التركي في أن وآحد !

 

أولا بتشييد مدآرس و تطوير منآهج التدريس تلائم تطلعآت الطفل، وتقليص عدد الطلاب في الفصول الدرآسية للرفع من المستوى الدرآسي

 

و إستيعآب الطفل لمضمون الدرس . . و من جهة أخرى، دعم المعلم و تأهليه و متآبعة أدآئه الدرآسي . .

 

و لتفعيل مبدأ التحفيز، تم تشجيع التعليم لدى الأسر ذات الدخل المحدود بصرف مكافآت عن كل طالب وطالبة يتم إرساله للدراسة.

 

.

 

.

 

” إقتصآد منتعش “

وآصل الحكيم مقآربته في بآقي المجآلآت بنفس المنهج التعليمي، و بعد عقد من الحكم برزت النتآئج لتمجد بالحكيم الذي يحتفظ بسره و حميته السيآسية في قنآعه السحري . .

 

تركيا اليوم أصبحت سابع اقتصاد في أوروبا، وأضحت ورشا مفتوحا، وشريكا اقتصاديا مهما للصين ولأوروبا وأميركا والبرازيل

 

حيث إنتقل الإقتصآد التركي من الرتبة 26 إلى المرتبة 16 كـ قوة إقتصادية في العالم . .

 

و تتضح معالم النجآح بإستيقآظ مؤشر الإقتصآد ليقصف خآرج الجدآر العجز الإقتصادي بعد سنوآت ضيآع

 

و تخبط في ظل الأزمات الإقتصادية التي هزت بالإقتصآد التركي ، حيث سجل إرتفآع مدهش على مستوى الصآدرآت

 

على حسآب الوآردآت و قدرت زيآدة حجم الصآدرآت بقيمة 7.9 بالمئة بينما إنخفض الوآردآت بنسبة 9.5 بالمئة ..

 

وفي السياق ذاته، تركيآ أردوغآن إستمر في إلهآم الإتحاد الأوروبي قبل العآلم وجعلت من أسوآقه وجهتها الأولى

 

لصآدرآت تركيآ من السيآرآت التي بلغت في الربع الأول من سنة 2013 قيمة 5 مليارات و546 مليون دولار

 

و كدرس جديد من مادة سحر القيآدة التي يقدمهآ البروفسور رجب طيب أردوغان، إعتمدت تركيا على خصخصة الشركآت

 

و المؤسسات الحكومية و الإقتصادية و حتى الطرق لضخ المزيد من الموآرد المآلية، و جعل أصحآب الإختصآص يقدمون خلطتهم السحرية بإبدآعهم الخآص . .

 

و جعل الحكومة التركية تلعب دور القيادة و المرآقبة . .

 

عمومآ، الإصلاحات هيكلية خلال العقد الماضي أدت إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بأكثر من ثلاثة أضعاف

 

خلال السنوات العشرة الماضية ليبلغ 786 مليار دولار في عام 2012 مقارنة بـ231 مليار دولار في عام 2002م.

 

.

 

.

 

” موآطن متفآئل و مجتمع متجآنس “

 

وآصل الحكيم أردوغآن مسآره السيآسي مرتديآ قنآعه السحري، و إستمر بشغف كبير في قصف شعبه

 

ورودآ بسن إصلاحات هيكلية تضمن العيش الكريم للمواطن التركي . .

 

و بحسن النية و المثآبرة، جآءت النتآئج كمآ كآن في الحسبآن و النتيجة قدرت بإرتفآع مذهل في معدل دخل الفرد السنوي

 

في تركيا من ثلاثة آلاف دولار قبل عشر سنوات، إلى 11 ألف دولار اليوم و الهدف بلوغ 30 ألف دولار بعد عشر سنوآت. .

 

و برزت أثآر الإخلاص في العمل بإرتفاع مدهش في الناتج الداخلي القومي الدي انتقل من 200 مليار دولار في السنة قبل عشر سنوات إلى 900 مليار دولار في السنة .

 

أهمية الإصلاحات جعلت من تركيا واحدة من البلدان الرائدة في إيجاد وظائف جديدة، حيث جاءت في المركز الثالث

 

بنسبة زيادة متوقعة في أعداد الوظائف بلغت 1,9 في المائة مقارنة بالعام الماضي. و كيف للموآطن التركي ألا يفتخر

 

و هو يستطيع الان التنقل نحو 67 دولة بدون “فيزا” و من المحتمل جعلها 197 دولة في العقد القادم . .

 

.

 

.

 

في الوآقع، هنآك من يملك مشكلة مع كثرة الأرقآم لدلك لم نبحر كثيرآ في المجالات المدكورة و تجآوزنا المجال التجآري

 

و السيآحي التركي المزدهر لعيون القآرئ العربي، فلن نحمل العرب أكثر مما يتحملون! و في أطروحتنآ هذه لا نهدف لتحطيم آمآل القآرئ العربي

 

بل نبعث رسآلة تفآؤل بطيهآ بريق أمل لمجتمع الأعذآر. . هنآك من يملك مشكلة مع كثرة الأرقآم، لن نحمل العربأكثر مما يتحملون!

 

لعيونكم إقتلعنا من القآئد التركي قنآعه الحكيم* فضلا لا أمرآ ( مصطلح تكرر في المقال و مفآد الحكمة هنآ أنه بالإخلآص في العمل، يصبح هناك معنى للحلم و الأمل)

 

و كشفنآ عن العلبة المنيرة لدولة النهضة و التقدم لبعث رسالة الأمل و وضع النقط على الفوآرق . . بعنوان “هناك أمل“.

 

ممآ لا مرآء فيه أن التعليم – كمآ جآء في قآموس التيآر الكوري و التركي – العمود الفقري لنمو أمة “إقرأ“،

 

إلا أن الإعلام يملك دورا فعالا في : إمآ تثقيف الأمة دينيا ببث برآمج دينية عن السيرة النبوية، قصص الأنبياء، الصحابة، منهم التابعين و تابعي التآبعين

 

و ثقآفيا بتوعية المواطن و بث روح المطالعة و حب المعرفة لدى الشباب أو الضحك على ذقون الأمة

 

كالإعتياد بـ مسلسلات أجنبية مغزآهآ نقل ثقافات أجنبية لن تزيد من الأمة إلا دمآرآ أكثر مما هي عليه . .

 

.

 

.

 

 

و من هنآ يطرح السؤال:

× هل يلعب الإعلام حقآ دوره الفعلي في تثقيف و توعية المجتمع العربي بنشره لبرآمج هآدفة ؟

 

× و هل كان للإعلام العربي يوما دورآ مثمرا في حل الأزمة الثقافية “تنوير العقول المعطلة التشغيل”؟

 

.

 

.

منآ السؤال و لكم الجوآب! و لا تنسى . . متحدين نقف . . متفرقين نسقط!

 

تحيآتي
.
.
.
 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...