محنة العطش “تشعل” احتجاجات صاخبة بصفرو وبولمان
مسيرة العطش بصفرو.
فاس: م. ز
اضطر سكان ثلاثة دواوير تقع بضواحي صفرو، أواسط الأسبوع الماضي، إلى تنظيم مسيرة احتجاجية صوب مقر ولاية جهة فاس بولمان، مشيا على الأقدام، للتعبير عن معاناتهم اليومية مع العطش في عز فصل الصيف الحار. وانطلقت المسيرة في ساعة مبكرة من الصباح. وعمد بعض المحتجين إلى إرفاق بعض الدواب معهم في المسيرة، للتعبير عن أن ماشيتهم في خطر أيضا، بسبب محنة العطش. وقد حاول رجال السلطة ثني المحتجين عن الاستمرار في مسيرتهم، في الوقت الذي أصر فيه هؤلاء على تبليغ معاناتهم لأعلى سلطة في الجهة، وإخبارها بحصول تلاعبات في ورش تزويدهم بالماء الصالح للشرب.
وبينما كانوا على مشارف العاصمة العلمية، وتحديدا قرب جماعة عين بيضة، تدخلت القوات العمومية وضربت حصارا على المحتجين، ومنعتهم من مواصلة زحفهم صوب وسط المدينة، خشية وقوع انفلاتات غير محسوبة العواقب، في حين جرى انتداب ممثلين عن السكان لفتح حوار مع السلطة الولائية بشأن مطالبهم.
في نفس السياق، نظمت ساكنة دوار “لكراكر” التابع لجماعة العرجان بإقليم بولمان، نهاية الأسبوع الماضي وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة إقليم بولمان للاحتجاج على ما اعتبروه “تجاهل رئيس الحكومة ووالي الجهة وعامل الإقليم ومدير وكالة الحوض المائي ملوية، بشأن حل مشكل ترامي أحد الأشخاص النافذين على مياه عين “بن عمرو” التي تشكل المصدر الوحيد لتزويدهم بالماء الصالح للشرب، وسقى أشجار ومغروسات الدوار منذ عقود عديدة”.
وأوضح المحتجون في شكايتهم أن المترامي عمد إلى تحويل مجرى العين عبر واد بومدين باتجاه أرض يستغلها، من خلال إقامة سد حجري، وهو ما تسبب في إلحاق ضرر بهم، ما كان محط معاينة من طرف لجنة للسلطة المحلية، حلت بالمنطقة من أجل هذه الغاية و حررت محضرا في ذات الشأن.
واضطر السكان نتيجة تماطل السلطة في التدخل ل “تصحيح الوضع”، وأمام استمرار معاناتهم ومواشيهم التي تفاقمت حدتها مع اشتداد دراجة حرارة فصل الصيف، والتي كان من آثارها حصول جفاف حاد بأشجار المنطقة ومحاصيل الضيعات الصغيرة التي يعيش عليها الأهالي، (اضطروا) إلى تنظيم وقفة احتجاجية من أجل إخبار المسؤولين الإقليميين بحجم الضرر الذي لحقهم، والمطالبة بالتدخل السريع للإفراج عن مياه العين كمصدر وحيد للحياة بدوارهم.
