الجزائر: مظاهرة بغرداية احتجاجا على “الانتهاكات” في بلدة “القرارة” وللمطالبة بلجنة تحقيق
حرية بريس و.م.ع
أفادت الصحف المحلية ، اليوم السبت ، بأن مئات الأشخاص تظاهروا ، أمس ، بولاية غرداية (وسط) للتنديد ب”الانتهاكات التي طالت الشباب المعتقلين” لدى الشرطة على خلفية أحداث نونبر ببلدية القرارة (130 كلم قرب مدينة غرداية التي تعد مركز الولاية).
وطالب المحتجون ضمنهم أعيان بالمنطقة بإحداث لجنة تحقيق من أجل كشف حقيقة ادعاءات بأعمال تعذيب مارستها الشرطة، في وقت نفى المدير العام للأمن الوطني “بشكل قاطع” ، يوم ثاني دجنبر ، حصول أي استعمال للقوة ضد محتجي القرارة.
وكتبت صحيفة (الوطن) أن المحتجين بينما كانوا يتظاهرون، تلقوا “الخبر السيئ” الذي يتعلق بوفاة شخص أصيب خلال أحداث نونبر، موضحة أن “محمد عبد الرحماني (في الثلاثينيات من عمره وأب لطفل)، لم يستعد وعيه بعد دخوله في غيبوبة عميقة جراء إصابته على مستوى الجمجمة بعد مواجهات طائفية، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة أمس.
وكانت بلدية القرارة قد شهدت يوم 22 نونبر مواجهات عنيفة عقب انتهاء مباراة كرة قدم جمعت بين فريقين محليين، حيث نشبت حرب طائفية بين مناصري الفريقين العرب المالكية والمزابيين الإباضية.
وبدأت المواجهات بالتراشق بالحجارة قبل أن تتوسع إلى أعمال عنف وشغب وتخريب وحرق العديد من السيارات وسلب محلات تجارية وحرقها.
ولم تهدأ شرارة الاشتباكات إلا بعد 36 ساعة، حيث اعتقلت قوات الأمن عشرات الشباب للاشتباه في تورطهم، ضمنهم قاصرون، وأحالتهم على العدالة.
وكانت جبهة القوى الاشتراكية (أعتد حزب معارض في الجزائر)، قد بعثت وفدا عنها إلى المنطقة بعد “الأحداث الخطيرة” التي عرفتها، منددة ، أيضا ، بالعراقيل التي لاقاها الوفد من قبل قوات الأمن.
